الناتو يتحرك عسكرياً في القطب الشمالي: أبعاد ودلالات مهمة "حارس القطب الشمالي"
في خطوة استراتيجية تهدف إلى إعادة ترتيب الأوراق في أقصى شمال الكرة الأرضية، أعلن حلف شمال الأطلسي (الناتو) رسمياً عن إطلاق مهمة عسكرية جديدة تحت اسم "حارس القطب الشمالي". تأتي هذه المبادرة في توقيت حساس، حيث يسعى الحلف إلى تعزيز قبضته الأمنية ونزع فتيل التوترات الداخلية التي أججتها الأطماع الأمريكية الأخيرة في جزيرة غرينلاند.
أهداف المهمة العسكرية الجديدة
تستهدف مهمة "حارس القطب الشمالي" توحيد الجهود العسكرية للدول الأعضاء تحت مظلة قيادية واحدة. وتتلخص أبرز أهدافها في:
- تنسيق الوجود العسكري: تنظيم الانتشار المتزايد لقوات الحلفاء في المنطقة القطبية لضمان الفعالية.
- التدريبات المشتركة: إجراء مناورات عسكرية تحاكي التدريبات الدنماركية في غرينلاند لرفع مستوى الجاهزية.
- سد الثغرات الأمنية: تقييم النقص في القدرات الدفاعية والعمل على معالجتها بشكل فوري.
مواجهة الطموحات الروسية والصينية
أوضح الأمين العام للحلف، مارك روته، أن التحرك العسكري يأتي استجابةً للاهتمام المتزايد من قبل موسكو وبكين بالمنطقة. ومع ذوبان الجليد الذي يفتح ممرات بحرية وتجارية جديدة، يرى الناتو ضرورة التواجد بقوة لحماية مصالحه الجيوسياسية ومنع أي تفرد بالقوى في هذه المنطقة الحيوية.
احتواء أزمة غرينلاند والتوترات مع واشنطن
لم تكن المهمة وليدة الصدفة، بل جاءت نتاج مشاورات مكثفة بدأت في منتدى دافوس بين الأمين العام للناتو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وتهدف المبادرة إلى:
- تهدئة الخلافات الناتجة عن رغبة ترامب في استحواذ الولايات المتحدة على غرينلاند.
- تأكيد سيادة الدنمارك (العضو في الحلف) على الجزيرة مع ضمان تلبية الاحتياجات الأمنية للحلفاء.
المساهمة الألمانية والخطوات القادمة
أكد وزير الدفاع الألماني، بوريس بيستوريوس، أن الجيش الألماني سيكون في طليعة المشاركين في المرحلة الأولى من المهمة، حيث سيتم الدفع بـ:
- 4 طائرات مقاتلة من طراز "يوروفايتر".
- قدرات متطورة للتزود بالوقود جواً لتعزيز المدى العملياتي.
ومن المقرر أن تستمر الاجتماعات والتنسيقات بين أعضاء الحلف خلال الأيام المقبلة لتحديد الحجم النهائي للقوات والأصول العسكرية التي سيتم نشرها في إطار هذه المهمة الطموحة.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً