الهلال الأحمر الفلسطيني: تعثر إجلاء الدفعة الثالثة من جرحى غزة جراء إلغاء التنسيق من قبل الاحتلال

الهلال الأحمر الفلسطيني: تعثر إجلاء الدفعة الثالثة من جرحى غزة جراء إلغاء التنسيق من قبل الاحتلال

سياق الأزمة الصحية في قطاع غزة

في ظل استمرار التدهور المتسارع للمنظومة الصحية في قطاع غزة، تبرز قضية إجلاء الجرحى والمرضى كأحد أكثر الملفات إلحاحاً وحساسية. ومع خروج معظم المستشفيات عن الخدمة ونقص المستلزمات الطبية الأساسية، بات الخروج عبر المعابر الحدودية هو الأمل الوحيد لإنقاذ حياة المئات من ذوي الحالات الحرجة الذين لا يتوفر لهم علاج داخل القطاع المحاصر.

تفاصيل إلغاء تنسيق إجلاء المصابين

أعلن مدير الإعلام في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، رائد النمس، اليوم الأربعاء، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي قام بإلغاء التنسيق المقرر لإجلاء الدفعة الثالثة من المرضى والمصابين من قطاع غزة عبر معبر رفح البري مع جمهورية مصر العربية. وأوضح النمس أن هذا القرار جاء بشكل مفاجئ، مما أدى إلى عرقلة جهود الإغاثة الطبية التي كانت تهدف لنقل جرحى يعانون من إصابات خطيرة تتطلب تداخلاً جراحياً عاجلاً غير متوفر في المشافي المحلية.

تداعيات القرار على الوضع الإنساني

يرى مراقبون ومسؤولون صحيون أن هذه الخطوة تعمق من المأساة الإنسانية، حيث تزيد من قائمة الانتظار الطويلة للجرحى الذين يواجهون خطر الموت أو الإعاقة الدائمة نتيجة تأخر العلاج. وتؤكد التقارير الطبية أن المئات من الحالات المصنفة كـ “حرجة جداً” لا تزال عالقة داخل القطاع، في وقت تفرض فيه القيود العسكرية قيوداً مشددة على حركة الأفراد والفرق الطبية، مما يعيق عمل المنظمات الدولية والمحلية في تقديم الرعاية اللازمة.

ردود الأفعال والمناشدات الدولية

أثار هذا الإجراء مخاوف حقوقية واسعة، حيث دعت جهات دولية ومنظمات إنسانية إلى ضرورة تحييد الملف الطبي عن الصراعات العسكرية وضمان ممرات آمنة ودائمة لخروج المرضى. وتشدد جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني على ضرورة وجود ضغط دولي فاعل لضمان استمرارية عمليات الإجلاء الطبي دون عوائق، محذرة من أن استمرار عرقلة التنسيق سيؤدي إلى ارتفاع مطرد في أعداد الوفيات بين الجرحى الذين كان من الممكن إنقاذ حياتهم.

الخلاصة

يبقى ملف إجلاء الجرحى من قطاع غزة رهيناً بالتجاذبات السياسية والإجراءات العسكرية الميدانية، في وقت تتفاقم فيه الحاجة لتدخل إنساني عاجل وشامل يضمن حق المرضى في الوصول إلى الرعاية الصحية اللازمة بعيداً عن قيود الحصار والإغلاق.

المصدر: TRT

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *