الجيش العراقي يفرض سيطرته الكاملة على قاعدة عين الأسد بالأنبار
في خطوة تعكس تحولاً جذرياً في المشهد الأمني والعسكري في البلاد، أعلنت وزارة الدفاع العراقية، مساء السبت، عن إتمام انسحاب القوات الأمريكية من قاعدة “عين الأسد” الجوية الواقعة في محافظة الأنبار غربي العراق. وأكدت الوزارة في بيان رسمي أن القوات المسلحة العراقية تولت “إدارة القاعدة بالكامل”، في إشارة واضحة إلى استكمال نقل المسؤوليات الأمنية واللوجستية إلى الجانب الوطني.
تفاصيل عملية التسليم والانتشار الميداني
أوضحت المصادر الرسمية أن عملية إخلاء القوات الأمريكية للمواقع التي كانت تشغلها في قاعدة عين الأسد تمت وفقاً للجدول الزمني المتفق عليه مسبقاً. وتعتبر قاعدة عين الأسد من أكبر وأهم القواعد العسكرية في العراق، حيث كانت تشكل نقطة ارتكاز رئيسية لعمليات التحالف الدولي ضد تنظيم “داعش”. ومع تسلم الجيش العراقي لزمام الأمور، بدأت الوحدات العسكرية العراقية في تأمين كافة المرافق الحيوية داخل القاعدة وضمان جاهزيتها الفنية والعملياتية.
السياق الاستراتيجي والتحليل السياسي
يأتي هذا التطور في إطار مخرجات الحوار الاستراتيجي بين بغداد وواشنطن، والذي قضى بتحويل دور القوات الأمريكية والتحالف الدولي من المهام القتالية إلى المهام الاستشارية والتدريبية وتطوير القدرات. ويرى خبراء أمنيون أن تسلم القوات العراقية لقاعدة استراتيجية بهذا الحجم يمثل اختباراً حقيقياً لقدرات المؤسسة العسكرية في إدارة الملف الأمني بشكل مستقل، كما يعزز من مفهوم السيادة الوطنية على المنشآت العسكرية الكبرى في البلاد.
النتائج المترتبة والموقف المستقبلي
ختاماً، يمثل انسحاب القوات الأمريكية من عين الأسد مرحلة جديدة في العلاقات العسكرية بين العراق والولايات المتحدة، حيث ينتقل التعاون إلى مستويات تركز على الدعم الفني والاستخباراتي. ومن المتوقع أن تستمر الحكومة العراقية في تعزيز قدرات القوات الجوية والدفاع الجوي داخل القاعدة لضمان حماية الأجواء العراقية، بالتزامن مع استمرار الجهود الوطنية لملاحقة بقايا الخلايا الإرهابية وتثبيت الاستقرار في المناطق الغربية.
المصدر: TRT


اترك تعليقاً