انفجارات في تل أبيب وغارات على بيروت: تفاصيل التصعيد العسكري بين إيران وإسرائيل ومقتل وزير الاستخبارات

انفجارات في تل أبيب وغارات على بيروت: تفاصيل التصعيد العسكري بين إيران وإسرائيل ومقتل وزير الاستخبارات

موجة انفجارات تهز تل أبيب وصواريخ إيرانية تستهدف المركز

شهدت مدينة تل أبيب ومناطق واسعة في وسط إسرائيل دوي انفجارات عنيفة، اليوم الأربعاء، إثر إطلاق رشقات صاروخية باليستية من إيران. وأفاد مراسلون ميدانيون بسقوط شظايا وصواريخ في مناطق سكنية، من بينها مدينة “رمات غان”، حيث هرعت طواقم الإسعاف إلى مواقع الارتطام. وأكد الحرس الثوري الإيراني استخدامه لصواريخ من طرازي “خرمشهر 4” و”قدر”، مشيراً إلى أنها تحمل رؤوساً حربية متعددة، فيما أظهرت مقاطع فيديو استخدام ذخائر عنقودية في الهجوم.

وفي حادثة مأساوية في “رمات غان”، قُتل زوجان مسنان إثر اختراق قنبلة عنقودية لسقف شقتهما، حيث تسببت الشظايا في دمار هائل للواجهة المعمارية. من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي عن نجاح منظومات الدفاع الجوي في اعتراض معظم الصواريخ، مؤكداً تدمير أكثر من 70% من منصات الإطلاق الإيرانية المستخدمة في الهجوم.

اغتيال وزير الاستخبارات الإيراني إسماعيل خطيب في طهران

في تطور سياسي وميداني بارز، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل وزير الاستخبارات الإيراني إسماعيل خطيب في “ضربة مستهدفة” بالعاصمة طهران. وأشار البيان الإسرائيلي إلى أن الوزارة تحت قيادة خطيب كانت ركيزة أساسية في دعم الأنشطة التي وصفها بـ “الإرهابية” وقمع المتظاهرين في الداخل الإيراني. وفيما أكد منشور منسوب للرئيس الإيراني عبر منصة “إكس” نبأ مقتل خطيب، لم يصدر تعليق رسمي مفصل من طهران حتى اللحظة حول تداعيات هذه التصفية التي وصفها الجيش الإسرائيلي بأنها تُضعف هياكل القيادة والسيطرة للنظام بشكل كبير.

بيروت تحت القصف: غارات إسرائيلية عنيفة تستهدف وسط العاصمة

لم تكن الساحة اللبنانية بعيدة عن هذا التصعيد، حيث شنت الطائرات الإسرائيلية غارات عنيفة ومفاجئة على مناطق في قلب بيروت، شملت الباشورة، وزقاق البلاط، والبسطة. واستهدفت الغارات شققاً سكنية ومبانٍ شاهقة دون سابق إنذار، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى بينهم أطفال، وتحولت مبانٍ تاريخية ومركزية إلى ركام في لحظات. وتأتي هذه الغارات في وقت أكد فيه المبعوث الفرنسي جان إيف لودريان أن مطالبة الحكومة اللبنانية بنزع سلاح حزب الله تحت القصف أمر غير واقعي، مشدداً على أن المفاوضات هي المخرج الوحيد للأزمة.

أسلحة متطورة تدخل المواجهة: قنابل خارقة للتحصينات و”باتريوت” في تركيا

كشفت تقارير عسكرية عن استخدام الولايات المتحدة لقنابل ضخمة من طراز GBU-72، وهي قنابل خارقة للتحصينات تزن 5000 رطل، لاستهداف مواقع صواريخ إيرانية محصنة تحت الأرض على طول الساحل قرب مضيق هرمز. في المقابل، أعرب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، عن قلقه إزاء عدم تمكن الوكالة من زيارة منشأة التخصيب الإيرانية الجديدة في أصفهان، والموجودة في مجمع نووي عميق تحت الأرض.

وعلى الصعيد الدفاعي الإقليمي، أعلنت تركيا أن حلف شمال الأطلسي (الناتو) قام بنشر بطارية صواريخ “باتريوت” إضافية من طراز PAC-3 في قاعدة إنجرليك. وتأتي هذه الخطوة بعد اعتراض عدة صواريخ باليستية إيرانية في المجال الجوي التركي كانت متجهة نحو أهدافها، مما استدعى تعزيز قدرات الرادار والتحذير المبكر في قاعدة “كورجيك”.

توتر في بغداد ورؤية روسية للحل

وفي سياق متصل، وثق فريق تقصي الحقائق انفجاراً ضخماً وقع قرب السفارة الأمريكية في المنطقة الخضراء بالعاصمة العراقية بغداد، يُعتقد أنه ناتج عن هجوم بطائرة مسيرة. وبالتزامن مع هذه التطورات، دعت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إلى ضرورة العودة للمفاوضات، مؤكدة أن استئناف حركة الملاحة في مضيق هرمز وضمان أمن المنطقة لا يمكن تحقيقه عبر التصعيد العسكري، بل من خلال الحوار الدبلوماسي الجاد.

المصدر: BBC Arabic

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *