انقطاع الإنترنت في كوريا الشمالية: هل هو عطل فني أم هجوم سيبراني؟

انقطاع الإنترنت في كوريا الشمالية: هل هو عطل فني أم هجوم سيبراني؟

كوريا الشمالية تفقد الاتصال بالإنترنت لساعات

شهدت كوريا الشمالية اليوم انقطاعًا كبيرًا في شبكة الإنترنت استمر لعدة ساعات، مما أدى إلى توقف الوصول إلى المواقع الإلكترونية الحكومية والخدمات الإخبارية الرسمية، وعزل الدولة فعليًا عن العالم الرقمي. هذا الانقطاع المفاجئ أثار تساؤلات حول أسبابه المحتملة، وهل هو نتيجة عطل فني داخلي أم هجوم سيبراني خارجي؟

المواقع الحكومية والإخبارية تتأثر بالانقطاع

تأثرت بالانقطاع مواقع إلكترونية رئيسية تابعة للحكومة الكورية الشمالية، بما في ذلك:

  • الخدمات الإخبارية الرسمية.
  • وزارة الخارجية.
  • شركة طيران كوريو الوطنية.

بدأت هذه المواقع في استعادة الوصول إليها تدريجيًا في منتصف النهار تقريبًا، لكن الانقطاع أثار قلق المراقبين والخبراء.

تحليل أسباب الانقطاع: عطل فني أم هجوم سيبراني؟

رجح باحثون متخصصون في مراقبة البنية التحتية للإنترنت والتكنولوجيا في كوريا الشمالية أن يكون سبب الانقطاع داخليًا، مستبعدين فرضية الهجوم السيبراني. وأشاروا إلى أن الاتصالات عبر الصين وروسيا، وهما الدولتان اللتان تعتمد عليهما كوريا الشمالية في الوصول إلى الإنترنت، قد تأثرت أيضًا، مما يشير إلى وجود مشكلة في البنية التحتية المحلية.

جنيد علي، الباحث المقيم في المملكة المتحدة والمهتم بشؤون الإنترنت في كوريا الشمالية، صرح بأن البنية التحتية للإنترنت في كوريا الشمالية بأكملها اختفت من الأنظمة التي تراقب نشاط الإنترنت، وأن خدمات البريد الإلكتروني تأثرت أيضًا. وأضاف: "من الصعب تحديد ما إذا كان الأمر متعمدًا أم حادثًا، لكن يبدو أن هذا ناتج عن خلل داخلي وليس عن هجوم."

مارتن وليامز، المتخصص في تكنولوجيا كوريا الشمالية وبنيتها التحتية بمركز ستيمسون في واشنطن، أيّد هذا الرأي، مشيرًا إلى أن تعطل الاتصالات الصينية والروسية يعزز فرضية العطل الداخلي.

صعوبة الحصول على معلومات رسمية

لم يتسنَّ الحصول على تعليق من مسؤولي مركز مكافحة جرائم الإنترنت التابع لشرطة كوريا الجنوبية، والذي يراقب الأنشطة الإلكترونية لكوريا الشمالية، مما يزيد من صعوبة تحديد السبب الدقيق للانقطاع.

تاريخ من انقطاعات الإنترنت في كوريا الشمالية

شهدت كوريا الشمالية في السنوات السابقة انقطاعات كبيرة في الإنترنت يُشتبه في أنها ناجمة عن هجمات إلكترونية، مما يجعل هذا الانقطاع الأخير مثيرًا للريبة.

رقابة صارمة على الإنترنت في كوريا الشمالية

تفرض كوريا الشمالية أحد أكثر أنظمة الرقابة على الإنترنت صرامة في العالم. الوصول إلى الإنترنت العالمي مقيد بشدة، ولا يُسمح لعامة الناس إلا بالوصول إلى شبكة داخلية أنشأتها الحكومة، وهي غير متصلة بالشبكة العالمية الأوسع.

فرق القراصنة الكورية الشمالية

تُعرف كوريا الشمالية بوجود فرق نخبة من القراصنة، مثل مجموعة لازاروس، المتهمة بالمسؤولية عن هجمات على مؤسسات وشركات أجنبية، وعن سرقة وغسل العملات المشفرة. ومع ذلك، تنفي بيونغ يانغ تورطها في القرصنة وسرقة العملات المشفرة وغيرها من الجرائم الإلكترونية.

خلاصة: يبقى سبب انقطاع الإنترنت الأخير في كوريا الشمالية غير واضح تمامًا، لكن المؤشرات الأولية تشير إلى أنه قد يكون ناتجًا عن عطل فني داخلي، بدلاً من هجوم سيبراني. ومع ذلك، فإن تاريخ كوريا الشمالية في مجال الهجمات السيبرانية ورقابتها الصارمة على الإنترنت تجعل هذا الحادث محط اهتمام ومراقبة دقيقة من قبل المجتمع الدولي.

المصدر: موقع الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *