بتكلفة زهيدة وذكاء اصطناعي.. هل تنهي منظومة ميروبس الأمريكية أسطورة مسيرات شاهد الإيرانية؟

بتكلفة زهيدة وذكاء اصطناعي.. هل تنهي منظومة ميروبس الأمريكية أسطورة مسيرات شاهد الإيرانية؟

صراع الأجواء: هل تحسم منظومة "ميروبس" معركة المسيّرات في الشرق الأوسط؟

تشهد الساحة العسكرية تحولاً دراماتيكياً مع إعلان الولايات المتحدة إرسال آلاف الطائرات الاعتراضية الصغيرة إلى منطقة الشرق الأوسط. تأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد نفوذ المسيّرات الانتحارية التي باتت تشكل ركناً أساسياً في الحروب الحديثة، ووسط احتدام المواجهة غير المباشرة مع إيران.

المعضلة الاقتصادية: صواريخ الملايين مقابل طائرات الآلاف

لطالما واجهت الدفاعات الجوية التقليدية تحدياً اقتصادياً يتمثل في "عدم التكافؤ". فمن غير المنطقي استخدام صاروخ باتريوت، الذي تتجاوز كلفته 4 ملايين دولار، لإسقاط مسيّرة انتحارية مثل "شاهد 136" التي لا تتعدى كلفة تصنيعها 30 ألف دولار.

هذه الفجوة المالية دفعت واشنطن للبحث عن حلول مبتكرة ومنخفضة الكلفة، وهو ما تجسد في منظومة ميروبس (Mirops).

ما هي منظومة ميروبس وطائرات "سيرفايور"؟

أرسلت الولايات المتحدة نحو 10 آلاف طائرة من طراز "سيرفايور" (Survivor) للعمل ضمن منظومة ميروبس الدفاعية. وتتميز هذه المنظومة بخصائص تقنية فريدة:

  • سهولة الحركة: يمكن تركيبها على شاحنات صغيرة (Pickups).
  • التكنولوجيا الذكية: مزودة بمستشعرات كهروبصرية وحرارية مدعومة بالذكاء الاصطناعي.
  • العمل في ظروف صعبة: قادرة على كشف الأهداف حتى في حال تعطل إشارات الـ GPS.
  • كلفة اقتصادية: تبلغ تكلفة طائرة الاعتراض الواحدة نحو 15 ألف دولار فقط.

المواصفات الفنية لطائرة الاعتراض (iS3 Survivor):

  1. الطول: أقل من متر واحد.
  2. السرعة: تصل إلى 280 كيلومتراً في الساعة.
  3. الحمولة: شحنة متفجرة تزن حوالي 2 كيلوغرام.
  4. الاستدامة: في حال أخطأت الهدف، يمكنها العودة والهبوط بمظلة لإعادة استخدامها.

كيف تعمل المنظومة ميدانياً؟

تبدأ العملية برصد المسيّرات المعادية عبر مستشعرات "ميروبس"، التي ترسل البيانات إلى محطة تحكم أرضية. يقوم الذكاء الاصطناعي بتمييز الأهداف الحقيقية عن الطيور وتحديد مسار الهجوم بدقة، ثم تُعطى أوامر الإطلاق للطائرة الاعتراضية التي تتعقب الهدف وتدمره مباشرة.

سجل النجاح: من أوكرانيا إلى الشرق الأوسط

أثبتت هذه المنظومة كفاءة عالية في الميدان الأوكراني، حيث تشير البيانات إلى:

  • إسقاط نحو 1900 طائرة من طرازي "شاهد" و"جيران".
  • تحقيق نسبة نجاح مذهلة وصلت إلى 95% في اعتراض النسخ المتقدمة من المسيّرات الإيرانية.

جدل واسع على المنصات الرقمية

أثارت هذه الخطوة ردود فعل متباينة بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين:

  • المشككون: من يرى أن لجوء أمريكا لهذه الأنظمة يعكس تراجعاً في هيبتها العسكرية كقوة عظمى.
  • المحللون العسكريون: من يعتبرها خطوة استراتيجية ضرورية لمواجهة نوع جديد من التهديدات "رخيصة الكلفة".
  • المتفرجون: من يتساءل عن مدى فاعلية هذه المنظومة في بيئة الشرق الأوسط المعقدة مقارنة بنتائجها في أوكرانيا.

في الختام، تظل منظومة ميروبس محاولة جادة لإعادة التوازن المالي والعسكري في مواجهة "حرب المسيّرات"، فهل ستنجح في تحييد خطر طائرات "شاهد" الإيرانية بشكل نهائي؟

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *