بريطانيا ترسم حدود دورها العسكري في المنطقة: حماية للخليج ورفض للهجوم على إيران
في تصريحات استراتيجية تعكس ملامح السياسة الدفاعية البريطانية الجديدة في الشرق الأوسط، كشف وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط، هاميش فالكونر، عن تطورات هامة تتعلق بالتعاون العسكري مع دول المنطقة. وأوضح فالكونر أن المملكة المتحدة تلقت طلبات رسمية من عدة دول خليجية لتعزيز الدعم الدفاعي البريطاني، في ظل التوترات المتصاعدة.
طلبات خليجية وغياب إسرائيلي عن المشهد
أكد الوزير البريطاني أن تركيز لندن المنصب حالياً هو حماية حلفائها الاستراتيجيين في منطقة الخليج العربي. وفي تصريح لافت، أشار إلى أن:
- المملكة المتحدة تلقت بالفعل طلبات للدعم الدفاعي من دول خليجية.
- لم تتلقَ بريطانيا أي طلب للدفاع عن إسرائيل في المواجهة الحالية.
- المشاركة البريطانية محكومة بصلاحيات دقيقة لا تتجاوز القرارات السياسية الأخيرة.
الموقف من إيران: دفاعي لا هجومي
شدد فالكونر خلال حديثه لبرنامج "المسائية" على قناة الجزيرة مباشر، على أن طبيعة التحركات البريطانية تجاه إيران تظل في إطار الدفاع الصرف. ويهدف هذا الموقف إلى:
- حماية الحلفاء الإقليميين من التهديدات الصاروخية.
- منع تعرض المصالح البريطانية والرعايا لأي هجمات.
- التصدي للقدرات الصاروخية الإيرانية دون استهداف المنشآت النووية بشكل مباشر.
القواعد العسكرية.. قاعدة "دييغو غارسيا" نموذجاً
تطرق الوزير إلى استخدام القواعد العسكرية، موضحاً أن حكومة كير ستارمر سمحت للولايات المتحدة باستخدام قاعدة "دييغو غارسيا" في المحيط الهندي. وأوضح أن هذا الإذن مشروط بأن يكون الهدف هو حماية الحلفاء والتصدي للهجمات، وليس لشن عمليات هجومية استباقية ضد الأراضي الإيرانية.
شراكات ميدانية وتحالفات قائمة
وعن شكل التعاون الميداني، أكد فالكونر أن بريطانيا ملتزمة بشراكاتها القائمة، والتي تشمل:
- سرب طائرات التايفون المشترك: بالتعاون مع دولة قطر.
- الدفاعات المشتركة في الخليج: لضمان أمن الملاحة واستقرار الحلفاء.
- رفض التحالفات الهجومية: أكد الوزير أن لندن لن تنضم إلى أي تحالف يهدف لشن هجمات هجومية مع الولايات المتحدة أو فرنسا أو ألمانيا.
حادثة قاعدة قبرص والإجراءات الاحترازية
وفي ختام حديثه، كشف الوزير عن تعرض القاعدة الجوية البريطانية في قبرص لهجوم محدود بطائرات مسيرة مجهولة الهوية. وأوضح أن إخلاء العائلات والعسكريين غير الأساسيين كان إجراءً احترازياً لضمان سلامتهم، نافياً استخدام القاعدة كمنطلق لأي هجمات ضد إيران.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً