زلزال في واشنطن: الـ FBI يفتح تحقيقاً مع المسؤول الأمني المستقيل جو كينت
في تطور دراماتيكي يشهده المشهد السياسي الأمريكي، كشفت تقارير إعلامية عن فتح مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) تحقيقاً رسمياً مع جو كينت، المدير المستقيل للمركز الوطني لمكافحة الإرهاب، وذلك على خلفية اتهامات خطيرة تتعلق بتسريب معلومات استخباراتية حساسة.
تفاصيل التحقيق وشبهات التسريب
وفقاً لما أورده موقع "سيمافور"، فإن التحقيقات مع كينت لم تكن وليدة اللحظة، بل بدأت خيوطها قبل إعلانه الرسمي عن مغادرة منصبه. ويشتبه المحققون في أن كينت استغل موقعه الرفيع لتسريب بيانات سرية خلال فترة توليه مهامه القيادية، مما يضع المسؤول الأمني السابق تحت طائلة المساءلة القانونية المشددة.
الاستقالة الاحتجاجية: صرخة ضد الحرب مع إيران
جاء هذا التحقيق في أعقاب خطوة غير مسبوقة اتخذها جو كينت، حيث قدم استقالته علناً كأول مسؤول رفيع يغادر منصبه احتجاجاً على التصعيد العسكري الأمريكي ضد إيران. ولم يكتفِ كينت بالاستقالة، بل فجر قنابل سياسية في تصريحاته اللاحقة:
- اتهام اللوبي الإسرائيلي: حمّل كينت جماعات الضغط الموالية لإسرائيل في واشنطن المسؤولية عن دفع الإدارة الأمريكية نحو مواجهة عسكرية شاملة.
- تضخيم التهديدات: أكد كينت في مقابلة مع الإعلامي "تاكر كارلسون" أن خطر إيران جرى تضخيمه عمداً لتبرير قرارات الحرب.
- تهميش المعارضة: كشف عن منع مسؤولين شككوا في جدوى الحرب من عرض وجهات نظرهم البديلة على الرئيس.
دوافع شخصية وموقف "الضمير المرتاح"
أوضح كينت في رسالة وداعه أنه لا يمكنه دعم الحرب بـ "ضمير مرتاح"، مشيراً إلى أن إيران لم تكن تشكل تهديداً وشيكاً يستدعي هذا التصعيد. كما طغت العاطفة الشخصية على موقفه، حيث استذكر فقدان زوجته "شانون"، العسكرية الأمريكية التي قُتلت في هجوم بسوريا عام 2019، مما جعله أكثر حذراً تجاه الانخراط في صراعات إقليمية جديدة.
ردود الفعل: البيت الأبيض يهاجم وترمب يعلق
لم تمر تصريحات كينت مرور الكرام، حيث واجهت هجوماً حاداً من الإدارة الأمريكية:
- البيت الأبيض: وصفت المتحدثة كارولاين ليفيت ادعاءات كينت بأنها "كاذبة ومثيرة للسخرية"، معتبرة أن التلميح لسيطرة أطراف خارجية على القرار الأمريكي هو إهانة للدولة.
- دونالد ترمب: علق الرئيس الأمريكي بلهجة حادة، معتبراً رحيل كينت "أمراً جيداً"، ووصفه بأنه كان دائماً "عنصراً ضعيفاً" في المنظومة الأمنية.
مسيرة جو كينت المهنية
يُذكر أن جو كينت كان يشغل منصباً محورياً تحت قيادة مديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد، حيث تولى مسؤولية تنسيق الاستجابة الأمريكية للتهديدات الإرهابية، وعمل مستشاراً رئيسياً للرئيس ترمب في ملفات مكافحة الإرهاب الشائكة، قبل أن تنتهي مسيرته بهذا الصدام القانوني والسياسي المدوي.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً