بعد اختفاء 40 عاماً.. “أرنب هاينان” النادر يظهر مجدداً في اكتشاف صادم ومفاجئ!

بعد اختفاء 40 عاماً.. “أرنب هاينان” النادر يظهر مجدداً في اكتشاف صادم ومفاجئ!

لغز أرنب هاينان: جثة على الطريق تعيد إحياء أمل مفقود منذ عقود

في واقعة غريبة تمزج بين المأساة والأمل العلمي، نجح العلماء في الحصول على دليل قاطع يثبت وجود أرنب هاينان، أحد أندر أنواع الأرانب البرية في العالم، بعد غياب استمر لنحو 40 عاماً. المفارقة تكمن في أن هذا الدليل لم يأتِ عبر عدسات الكاميرا أو مشاهدة حية، بل من خلال جثة عُثر عليها مدهوسة على جانب الطريق.

اكتشاف الصدفة في جزيرة هاينان

أثناء رحلة ميدانية استكشافية في جزيرة هاينان جنوب الصين، رصد فريق من الباحثين جثة حيوان ملقاة على الطريق. وعلى الرغم من تضرر الجثة، إلا أن الخبراء تمكنوا فوراً من تحديد هويتها؛ إنه "أرنب هاينان" الذي لم يظهر له أثر رسمي منذ ثمانينيات القرن الماضي.

أهمية موقع الاكتشاف الجديد

ما أثار دهشة العلماء هو موقع العثور على الجثة، حيث تبعد نحو 200 كيلومتر عن آخر موطن معروف لهذا النوع. ووفقاً للدراسة المنشورة في دورية "ماماليا" (Mammalia)، فإن هذا الاكتشاف يشير إلى:

  • وجود مجموعات غير مكتشفة من الأرانب تعيش خارج النطاق الجغرافي المعهود.
  • صمود هذا النوع في مناطق لم يتم تسجيل وجوده فيها منذ عام 1986.
  • احتمالية انتشار الأرنب في مناطق أوسع مما كانت تشير إليه التقديرات السابقة.

ما هو أرنب هاينان؟

يعتبر هذا الكائن نوعاً متوطناً، أي أنه لا يعيش في أي مكان آخر في العالم سوى جزيرة هاينان. وينتمي لمجموعة "الأرنبيات" التي تضم الأرانب والبيكا. يتميز بخصائص تجعل رصده صعباً للغاية، منها:

  1. نشاط ليلي: يتحرك فقط تحت جنح الظلام.
  2. بيئة محددة: يفضل المناطق المنخفضة التي غالباً ما تقع خارج نطاق المحميات الطبيعية.

رحلة الانحدار نحو الانقراض

شهدت أعداد أرنب هاينان تراجعاً مخيفاً عبر العقود الماضية:

  • الخمسينيات: كان العدد يقدر بنحو 10 آلاف فرد.
  • السبعينيات والثمانينيات: تدهور حاد بسبب الصيد الجائر وفقدان الموائل الطبيعية.
  • عام 2008: انخفضت التقديرات إلى ما بين 250 و500 أرنب فقط.

هذا التدهور أدى إلى إدراجه ضمن القائمة الحمراء للصين كنوع مهدد بالانقراض بشدة، حيث أصبح من النادر جداً رؤيته حتى داخل "محمية داتيان الوطنية"، معقله الأخير المفترض.

بارقة أمل محفوفة بالمخاطر

صرح "مايكل هوي"، الباحث المشارك في الدراسة، بأن هذا الاكتشاف يمنح العلماء بصيصاً من الأمل، لكنه في الوقت ذاته يثير القلق. فالعثور على الأرنب مدهوساً يعني أن البيئات التي يعيش فيها غير آمنة وتفتقر للحماية اللازمة.

ويؤكد الخبراء أن هذه "الملاحظة العرضية" يجب أن تكون نقطة انطلاق لإجراء مسح شامل لكل الجزيرة، بهدف تحديد الأعداد الحقيقية ورسم خريطة دقيقة لأماكن تواجدها، لضمان وضع خطة إنقاذ عاجلة تحمي هذا النوع الفريد من الاختفاء النهائي.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *