فولكس فاغن تطلق "هجوماً كهربائياً" كاسحاً لاستعادة هيمنتها في الصين
تسعى عملاق صناعة السيارات الألماني، مجموعة فولكس فاغن، إلى قلب الموازين في السوق الصينية من خلال استراتيجية توسع غير مسبوقة. تهدف الخطة إلى وقف تراجع المبيعات واللحاق بركب المنافسة المحتدمة في قطاع السيارات الكهربائية، عبر تعزيز حضورها بأحدث التقنيات التي تلبي تطلعات المستهلك المحلي.
20 طرازاً جديداً: أكبر حملة إطلاق في التاريخ
أعلنت المجموعة من مقرها في برلين عن عزمها طرح 20 طرازاً كهربائياً جديداً خلال العام الجاري وحده. تمثل هذه الخطوة أكبر حملة إطلاق طرازات في تاريخ الشركة، والهدف واضح: إنعاش المبيعات وتعزيز الحضور في أكبر سوق للسيارات عالمياً.
وصرح رالف براندشتيتر، رئيس فرع الشركة في الصين، بأن الأهداف الاستراتيجية تتلخص في:
- حماية الصدارة: البقاء ضمن المراكز الثلاثة الأولى في تراخيص السيارات الجديدة.
- الريادة الدولية: أن تصبح فولكس فاغن المصنع الدولي الأول في الصين.
- التحول السريع: تسريع وتيرة الانتقال الكامل نحو الطاقة النظيفة.
استراتيجية "في الصين، من أجل الصين"
لم تعد فولكس فاغن تكتفي بنقل التكنولوجيا الألمانية إلى الشرق؛ بل انتقلت إلى مرحلة التطوير المحلي الكامل. وصف أوليفر بلومه، الرئيس التنفيذي للمجموعة، هذه المرحلة بأنها "محطة مفصلية" في تاريخ الشركة.
تعتمد هذه الرؤية الجديدة على:
- التطوير المحلي الشامل: تصميم مركبات صُممت خصيصاً لتناسب ذوق ومتطلبات السائق الصيني.
- الابتكار التقني: دمج هندسة إلكترونيات متطورة داخل الصين، كما هو الحال في طراز "ID. UNYX 07" الجديد.
- المرونة: الانتقال من مجرد الإنتاج المحلي إلى البحث والتطوير المتكامل داخل السوق.
مواجهة العمالقة: المنافسة مع بي واي دي وغيلي
بعد عقود من التربع على عرش المبيعات، واجهت فولكس فاغن تحديات كبرى أدت لتراجع مبيعاتها بنسبة 8% العام الماضي. وبحلول عام 2025، تراجعت المجموعة إلى المركز الثالث خلف عملاق السيارات الكهربائية الصيني بي واي دي (BYD) وشركة غيلي (Geely).
تأتي هذه الخطة الجديدة كرد فعل حاسم لاستعادة الحصة السوقية المفقودة، حيث أكد بلومه أن الشركة واصلت العمل بصمت وثبات حتى عادت اليوم بقوة إلى ساحة المنافسة.
خارطة الطريق نحو 2030
لا تتوقف طموحات المجموعة الألمانية عند العام الحالي؛ فالمخطط الزمني يتضمن رؤية بعيدة المدى:
- عام 2026: التخطيط لإطلاق 20 طرازاً إضافياً.
- بحلول 2030: الوصول إلى محفظة تضم 50 طرازاً جديداً في السوق الصينية.
بهذه الخطوات، تؤكد فولكس فاغن أن رهانها المستقبلي يمر عبر الابتكار من داخل الصين، لضمان البقاء في قمة الهرم العالمي لصناعة السيارات.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً