أعلنت الحكومة في بنغلاديش رسمياً عن تطلعها للمشاركة في الجهود الدولية الرامية لتعزيز الأمن في قطاع غزة، حيث أبلغت الولايات المتحدة برغبتها المبدئية في الانضمام إلى "قوة تحقيق الاستقرار الدولية" المقترح نشرها في القطاع عقب انتهاء العمليات العسكرية.
تحركات دبلوماسية رفيعة المستوى في واشنطن
جاء هذا الإعلان في أعقاب لقاء دبلوماسي هام عُقد في العاصمة الأمريكية واشنطن، ضم مستشار الأمن القومي البنغلاديشي، خليل الرحمن، مع مسؤولين بارزين من الإدارة الأمريكية، وهما الدبلوماسية أليسون هوكر والدبلوماسي بول كابور.
ووفقاً لبيان رسمي صادر عن حكومة دكا، فقد نقل مستشار الأمن القومي اهتمام بلاده "من حيث المبدأ" بأن تكون جزءاً من التشكيل الدولي المرتقب لنشره في غزة، في خطوة تعكس رغبة بنغلاديش في تعزيز دورها ضمن مهام حفظ السلام الدولية التي تبرع فيها تاريخياً.
طبيعة المشاركة والجدول الزمني
على الرغم من إبداء الرغبة الواضحة، إلا أن البيان لم يتطرق إلى تفاصيل لوجستية محددة بشأن:
- حجم القوات: عدد الأفراد أو الوحدات المقترح إرسالها.
- طبيعة المهام: سواء كانت مهاماً أمنية، هندسية، أو طبية.
- التوقيت: لم يتم تحديد موعد لبدء هذه المشاركة، بانتظار تبلور الموقف الدولي وردود الفعل من الأطراف المعنية، حيث لم يصدر تعليق فوري من وزارة الخارجية الأمريكية حول هذا المقترح.
الإطار القانوني والدولي للقوة المقترحة
تستند هذه التحركات إلى قرار صادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في منتصف نوفمبر الماضي، والذي منح تفويضاً لإنشاء قوة دولية مؤقتة تهدف إلى تحقيق الاستقرار في القطاع. ويأتي هذا المقترح في ظل تعثر مسار وقف إطلاق النار الذي بدأ في أكتوبر، حيث لم تتجاوز التفاهمات مراحلها الأولى، مما أدى إلى استمرار معاناة أكثر من مليوني فلسطيني يعيشون في ظروف إنسانية قاسية وسط الركام والخيام.
الموقف الفلسطيني: رفض "الوصاية" وتحديد المهام
في المقابل، تتابع القوى الفلسطينية هذه المقترحات بحذر شديد، حيث أكدت حركة حماس على ثوابتها تجاه أي تواجد أجنبي:
- رفض الوصاية: ترفض الحركة أي شكل من أشكال الانتداب أو التدخل في القرار الوطني الفلسطيني.
- تحديد الصلاحيات: ترى الحركة أن دور أي قوة دولية يجب أن يقتصر حصراً على مراقبة وقف إطلاق النار، والفصل بين الجانبين على حدود القطاع.
- الإشراف الإعماري: حصر مهام "مجلس السلام" المقترح في رعاية اتفاقيات وقف إطلاق النار والإشراف على عمليات إعادة الإعمار والتمويل، دون التدخل في الشؤون الداخلية للقطاع.
تأتي هذه الرغبة البنغلاديشية لتضيف بعداً جديداً للنقاشات الدولية حول "اليوم التالي" في غزة، في وقت يسعى فيه المجتمع الدولي لإيجاد صيغة تضمن الاستقرار وتنهي المعاناة الإنسانية المتفاقمة.


اترك تعليقاً