بين ‘نزهة قصيرة’ ومستنقع ‘غاليبولي’.. 5 سيناريوهات مرعبة للحرب البرية على إيران

بين ‘نزهة قصيرة’ ومستنقع ‘غاليبولي’.. 5 سيناريوهات مرعبة للحرب البرية على إيران

سيناريوهات الحرب البرية على إيران: هل تقع واشنطن في فخ ‘غاليبولي’ جديدة؟

كشف تقرير حديث لصحيفة تايمز اللندنية عن تحول جذري في استراتيجية إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تجاه طهران. فبعد أن كان يُنظر إلى المواجهة كـ "نزهة قصيرة" تعتمد على التفوق الجوي، فرض الواقع الميداني وتصاعد التوترات في مضيق هرمز خيار الحرب البرية على إيران كطاولة بحث جدية لدى القادة العسكريين في واشنطن.

تعثر الرهان الجوي وبداية التحول

أشار التقرير، الذي أعده نخبة من الخبراء العسكريين، إلى أن فشل الضربات الجوية في تحقيق حسم سريع، واستمرار الهجمات الإيرانية على منشآت الطاقة، دفع البنتاغون لإعادة تقييم الموقف. ومع تحريك وحدات من مشاة البحرية (المارينز) نحو المنطقة، برزت عدة سيناريوهات للهجوم البري المحتمل:

1. السيطرة على جزيرة خارك (خنق الشريان النفطي)

يعتبر هذا السيناريو من أكثر الخيارات ترجيحاً، حيث تهدف واشنطن من خلال الاستيلاء على جزيرة خارك إلى وضع يدها على شريان تصدير النفط الإيراني.

  • الهدف: استخدام الجزيرة كـ "ورقة ضغط" كبرى لإجبار طهران على إعادة فتح مضيق هرمز.
  • المخاطر: وصفت الصحيفة العملية بأنها "جريئة وخطيرة" وتتطلب حشداً عسكرياً ضخماً.

2. معركة الجزر الثلاث وقشم

يتمحور هذا السيناريو حول السيطرة على جزر (أبو موسى، طنب الكبرى، وطنب الصغرى) عند مدخل المضيق.

  • التكتيك: دمج الهجوم على الجزر الثلاث مع غزو جزيرة قشم الكبرى، التي تضم قواعد صواريخ إيرانية تحت الأرض.
  • النتيجة المتوقعة: تأمين نسبي للملاحة، لكنه يظل غير كافٍ لإنهاء التهديد بشكل كامل.

3. غارات الساحل وكابوس الألغام

يتضمن هذا الخيار تنفيذ عمليات برمائية محدودة تستهدف مخازن المسيرات والزوارق السريعة الإيرانية. ومع ذلك، يبرز هنا الهاجس الغربي من "الخيار النووي التقليدي" لإيران، والمتمثل في نشر ألغام بحرية مكثفة قد تشل حركة التجارة العالمية تماماً.

4. التوغل البري الواسع: فخ "غاليبولي" الجديدة

حذر المحللون العسكريون، ومنهم فرانسيس توسا، من أن أي محاولة لإنشاء قواعد برية على الساحل الإيراني قد تتحول إلى "غاليبولي جديدة" (إشارة إلى الهزيمة التاريخية للحلفاء في الحرب العالمية الأولى).

  • التحدي: السيطرة على الساحل قد تتطلب مئات الآلاف من الجنود.
  • النتيجة: خطر الانزلاق في مستنقع عسكري يستنزف القدرات الأمريكية لسنوات.

5. الجبهة الشمالية والورقة الكردية

ناقش التقرير إمكانية تحريك الجماعات الكردية لفتح جبهة من الشمال، إلا أن هذا الخيار يصطدم بضعف تسليح هذه القوى وخوفها من انتقام إيراني ساحق دون غطاء أمريكي مباشر وواسع.

الخاتمة: معضلة الكلفة المجهولة

تجمع كافة السيناريوهات المطروحة على حقيقة واحدة: الحرب البرية على إيران لا تضمن النهاية. ويؤكد مايكل ستيفنز، الخبير في أمن الخليج، أن استراتيجية إيران في إدارة الصراع تجعل من المستحيل التنبؤ بالكلفة النهائية التي قد يدفعها المهاجمون، مما يجعل أي مغامرة برية مقامرة غير مأمونة العواقب.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *