أوروبا تحذر: العالم على شفا هاوية بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران
مع دخول الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران يومها التاسع عشر، أطلقت كل من برلين وباريس تحذيرات شديدة اللهجة من انزلاق المجتمع الدولي نحو أزمة شاملة، داعيتين إلى ضرورة خفض التصعيد فوراً لتجنب سيناريوهات كارثية قد لا تقتصر آثارها على منطقة الشرق الأوسط فحسب.
مخاوف من أزمة عالمية عابرة للحدود
في مؤتمر صحفي مشترك عُقد في برلين، أعرب وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، عن قلقه العميق من مآلات الصراع الجاري. وأكد أن استمرار التصعيد يحمل في طياته إمكانية إغراق العالم بأسره في أزمة معقدة، مشيراً إلى أن التداعيات ستطال قطاعات حيوية:
- الأمن الغذائي: احتمال حدوث اضطرابات مطولة تهدد إمدادات الغذاء في قارة أفريقيا.
- أزمات اللجوء: توقعات بتدفق موجات جديدة من النازحين واللاجئين نتيجة عدم الاستقرار.
- الاستقرار الإقليمي: خطر انهيار الهياكل السياسية في المنطقة.
معضلة "تغيير النظام" في إيران
تطرق الوزير الألماني إلى ملف "تغيير النظام" في طهران، واصفاً إياه بأنه هدف "ممكن ومرغوب فيه"، لكنه استدرك محذراً من تكرار أخطاء الماضي. واستشهد فاديفول بالتجارب السابقة في العراق وليبيا، موضحاً أن التدخلات العسكرية الخارجية لم تنجح في:
- تحقيق انتقال سياسي منظم.
- إرساء قواعد الديمقراطية وسيادة القانون.
- بناء هياكل ليبرالية مستدامة.
وشدد على أن التغيير الحقيقي يجب أن ينبع من الداخل الإيراني عبر حوار مع المعارضة، وصولاً إلى نظام إنساني، بدلاً من فرضه عبر الآلة العسكرية.
تهديدات اقتصادية تلوح في الأفق
من جانبه، ركز وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، على الجانب الاقتصادي للصراع. وحذر من أن الاقتصاد العالمي بات في دائرة الخطر المباشر، خاصة مع تأثر تجارة النفط العالمية بالتصعيد العسكري.
ودعا بارو السلطات الإيرانية إلى اتخاذ خطوات ملموسة تشمل:
- تقديم تنازلات سياسية كبرى لتجنب الانفجار الشامل.
- الانخراط في "حل سياسي" يضمن التعايش السلمي مع الجوار.
- منح الشعب الإيراني الفرصة لبناء مستقبله بحرية بعيداً عن لغة السلاح.
ختاماً، يرى المراقبون أن الموقف الأوروبي يعكس خشية حقيقية من تحول الصراع إلى حرب استنزاف عالمية تطيح بآمال التعافي الاقتصادي وتفتح الباب أمام فوضى جيوسياسية غير مسبوقة.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً