حراك دبلوماسي بحريني لتعزيز أمن الملاحة في مضيق هرمز
أطلقت مملكة البحرين، تزامناً مع توليها رئاسة مجلس الأمن الدولي لشهر أبريل الجاري، مبادرة دبلوماسية رفيعة المستوى تهدف إلى حماية الممرات المائية الدولية. وأعلن مندوب البحرين الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير جمال الرويعي، عن سعي المنامة لاعتماد مشروع قرار أممي يضع حداً لما وصفه بـ "الخنق والإرهاب الاقتصادي" في مضيق هرمز.
حل مستدام لتهديدات الملاحة الدولية
أكد السفير الرويعي خلال مؤتمر صحفي في نيويورك أن مشروع القرار المقترح يهدف إلى صياغة "حل مستدام" للتهديدات التي تواجه الملاحة البحرية، والتي استمرت لأكثر من أربعة عقود. وشدد على المبادئ القانونية التالية:
- حماية الممرات المائية: اعتبارها مبدأً أساسياً ثابتاً في القانون الدولي.
- رفض الابتزاز: منع استخدام الممرات المائية كأداة للضغط السياسي أو العسكري.
- أمن الطاقة العالمي: حماية الاقتصاد الدولي من تداعيات عدم الاستقرار في المنطقة التي تمثل شريان الطاقة العالمي.
فاتورة الهجمات: أرقام وإحصائيات صادمة
كشف المندوب البحريني عن حجم الأضرار الجسيمة التي تعرضت لها المملكة نتيجة التصعيد الأخير، حيث قدم إحصائيات دقيقة تعكس حجم التهديد الذي واجهته البلاد منذ 28 فبراير الماضي:
- القصف الصاروخي: تعرضت البلاد لـ 186 صاروخاً خلال شهر واحد.
- الهجمات المسيرة: رصد 419 طائرة مسيّرة استهدفت المنشآت الحيوية.
- الأهداف المدنية: شملت الاعتداءات بنى تحتية حساسة مثل محطات تحلية المياه، وخزانات النفط، بالإضافة إلى مبانٍ سكنية وفنادق.
أولويات رئاسة البحرين لمجلس الأمن
تقود البحرين أجندة مكثفة خلال شهر أبريل برئاسة وزير الخارجية الدكتور عبد اللطيف الزياني، تتركز على أربعة محاور استراتيجية لضمان الأمن الإقليمي:
- إرساء السلام: العمل على خفض التصعيد في المنطقة.
- مواجهة التهديدات: التصدي للتحديات الأمنية التي تطال أمن البحار.
- تعزيز التعددية: تقوية التنسيق بين الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية مثل مجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية.
- المشاركة الشاملة: ضمان سماع صوت جميع الأطراف المتضررة في المحافل الدولية.
تفعيل القرار 2817 والرد على الادعاءات
نفى السفير الرويعي بشكل قاطع الادعاءات الإيرانية حول انطلاق الهجمات من أراضي دول مجلس التعاون، مؤكداً تمسك المنامة بحقها المشروع في الدفاع عن النفس وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
وتسعى البحرين خلال رئاستها لتفعيل القرار رقم 2817، الذي يطالب إيران بوقف هجماتها فوراً على دول الخليج والأردن. ويحظى هذا التوجه بدعم دولي واسع من 136 دولة عضو، بهدف وضع حد للسلوكيات غير المسؤولة التي تهدد السلم والأمن الدوليين.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً