تحول إستراتيجي في السودان.. الجيش السوداني يكسر حصار الدلنج والبرهان يتوعد بالحسم النهائي

تحول إستراتيجي في السودان.. الجيش السوداني يكسر حصار الدلنج والبرهان يتوعد بالحسم النهائي

زلزال ميداني في السودان: فك حصار الدلنج وبداية مرحلة الحسم

شهدت الساحة السودانية تطورات عسكرية وسياسية متسارعة، حيث أعلن رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، عن عزم القوات النظامية إنهاء التمرد بشكل كامل ومنع تكراره مستقبلاً. وتزامن هذا الإعلان مع انتصار ميداني كبير تمثل في نجاح الجيش السوداني في فك الحصار عن مدينة الدلنج الإستراتيجية.

البرهان: لا تهاون في أمن البلاد

خلال كلمة ألقاها في حفل تخريج الدفعة التأهيلية الـ22 بجهاز المخابرات العامة، وجه البرهان رسائل حازمة للداخل والخارج، مؤكداً على النقاط التالية:

  • الحسم النهائي: لن يُسمح بأي فرصة لظهور تمرد جديد، والقوات النظامية مصممة على أن تكون هذه المعركة هي الأخيرة.
  • الأولوية القصوى: استعادة الأمن والاستقرار في كافة ربوع السودان هي الهدف الذي لا تراجع عنه.
  • الإشادة بالقوات: ثمن البرهان الدور المحوري لجهاز المخابرات العامة في مساندة القوات المسلحة في ميادين القتال.

كما حذر البرهان من مغبة التطورات التكنولوجية واستخدام الذكاء الاصطناعي والشائعات في إثارة الفتن، مشدداً على أن حماية أسرار الدولة ومكافحة التجسس مسؤولية جماعية.

خريطة الانتصارات الميدانية: الدلنج وهبيلة والسلك

على الأرض، حقق الجيش السوداني تقدماً ملحوظاً في عدة جبهات قتالية، مما أدى إلى تغيير موازين القوى في إقليمي جنوب كردفان والنيل الأزرق:

  1. مدينة الدلنج: نجحت القوات المسلحة في فك حصار خانق استمر لأكثر من عام بعد معارك ضارية مع قوات الدعم السريع، كبدت الأخيرة خسائر فادحة في الأرواح والعتاد.
  2. مدينة هبيلة: بسط الجيش سيطرته على هذه المدينة الإستراتيجية التي تربط بين الدلنج وكادوقلي، مما يمهد الطريق لعمليات أوسع.
  3. منطقة السلك: استعاد الجيش السيطرة على هذه المنطقة الحيوية في إقليم النيل الأزرق ضمن عملية عسكرية محكمة.

الأبعاد الإستراتيجية والإنسانية للتقدم العسكري

يرى المراقبون أن استعادة السيطرة على الدلنج وهبيلة ليست مجرد نصر عسكري، بل هي خطوة ذات أبعاد متعددة:

  • عسكرياً: يفتح فك الحصار عن الدلنج الباب أمام تأمين الطريق نحو مدينة الأبيض وفك العزلة عن مدينة كادوقلي.
  • إنسانياً: يتيح هذا التقدم وصول القوافل الإغاثية والمساعدات الضرورية لعشرات الآلاف من المدنيين الذين عانوا من نقص الغذاء والدواء طوال فترة الحصار.
  • سياسياً: تعزز هذه الانتصارات من موقف الدولة السودانية وتؤكد قدرة الجيش على حماية المواطنين واستعادة هيبة الدولة.

تأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه الاتهامات ضد قوات الدعم السريع بارتكاب انتهاكات في ولاية غرب دارفور، مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه ما يجري في الميدان، بينما يستعد الجيش السوداني لدخول مرحلة جديدة من العمليات العسكرية التي قد تحسم الصراع في القريب العاجل.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *