تحول استراتيجي في سوريا: روسيا تُخلي مطار القامشلي بالكامل.. إليك التفاصيل الصادمة

تحول استراتيجي في سوريا: روسيا تُخلي مطار القامشلي بالكامل.. إليك التفاصيل الصادمة

نهاية حقبة: مطار القامشلي الدولي يعود لسيادة الحكومة السورية بعد انسحاب روسي شامل

في تطور ميداني لافت يعيد رسم خارطة النفوذ في الشمال الشرقي السوري، كشفت صور أقمار صناعية حديثة عن خلوّ مطار القامشلي الدولي في محافظة الحسكة من أي نشاط جوي أو تمركز عسكري روسي، وذلك بالتزامن مع إجراءات رسمية لتسليمه إلى إدارة الحكومة السورية.

صور الأقمار الصناعية توثق الإخلاء

أظهرت الصور الملتقطة في الفترة ما بين منتصف نوفمبر 2025 والأول من فبراير الجاري، تحولاً جذرياً في المطار الذي كان يُعد أكبر قاعدة عسكرية لروسيا في المنطقة. وتؤكد هذه البيانات انتهاء وجود عسكري روسي استمر لعقد كامل من الزمان، حيث بدا المطار خالياً تماماً من التحركات العسكرية المعتادة.

تفاصيل تفكيك القاعدة الروسية

وفقاً لتقارير ميدانية، شهد المطار تحركات مكثفة في أواخر شهر يناير، شملت:

  • تفكيك المنظومات التقنية: إزالة الرادار العسكري الذي كان يعمل بشكل دائم.
  • نقل العتاد: شحن المعدات العسكرية واللوجستية عبر طائرات شحن ضخمة.
  • إزالة التحصينات: تفكيك الأغطية الواقية من الطائرات المسيرة والتحصينات التي كانت تحيط بالأبنية الإدارية والعسكرية داخل القاعدة.

دوافع الانسحاب: من سوريا إلى أوكرانيا

يرى مراقبون أن هذا الانسحاب يأتي في إطار إعادة تموضع القوات الروسية وتقليص وجودها العسكري في سوريا، بهدف تركيز الجهود والموارد العسكرية في الحرب الدائرة في أوكرانيا. وكان المطار طوال السنوات العشر الماضية نقطة ارتكاز استراتيجية ضمت منظومات دفاع جوي وطائرات حربية، ومنطلقاً للدوريات المشتركة مع الجانب التركي.

اتفاق دمشق وقسد: دمج القوات والإدارة

أكد قائد الأمن الداخلي في محافظة الحسكة، العميد مروان العلي، أن تسلم المطار يأتي كجزء من تفاهمات أوسع. حيث توصلت الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) إلى اتفاق شامل ينص على:

  1. الدمج المتسلسل: توحيد القوات العسكرية والسلطات الإدارية في محافظة الحسكة.
  2. بسط السيادة: عودة مؤسسات الدولة إلى المناطق التي كانت تسيطر عليها "قسد" لسنوات.
  3. إنهاء التصعيد: طي صفحة المواجهات العسكرية في المعقل الأخير لقوات قسد شمال وشرق البلاد.

يُمثل هذا التحول الخطوة الأبرز في مسار استعادة الحكومة السورية لسيطرتها على المنشآت الحيوية في شرق الفرات، وينهي فصلاً طويلاً من التواجد العسكري الدولي المكثف في مطار القامشلي.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *