اتفاق تاريخي: دمج مقاتلي قسد في صفوف الجيش السوري
أعلن سفير سوريا لدى الأمم المتحدة، إبراهيم العلبي، عن ملامح مرحلة جديدة في المشهد العسكري السوري، مؤكداً أن عملية دمج قوات قسد في الجيش السوري لن تكون ككتلة عسكرية مستقلة، بل ستتم عبر انضمام المقاتلين بصفة فردية.
تأتي هذه الخطوة لتعيد إنتاج تجربة دمشق السابقة مع الفصائل التي تمت تسوية أوضاعها، حيث تصر الحكومة السورية على وحدة المؤسسة العسكرية ورفض وجود أي كيانات مسلحة موازية داخل هيكلية الجيش.
آلية الاندماج والجدول الزمني
أوضح الدبلوماسي السوري في تصريحاته أن الاتفاق يرتكز على عدة نقاط جوهرية:
- الاندماج الفردي: توزيع مقاتلي قسد على الألوية والفرق العسكرية القائمة.
- المدة الزمنية: تحديد سقف زمني مدته شهر واحد لإتمام عملية الاندماج التدريجي.
- الأهداف الاستراتيجية: تعزيز الجيش الموحد وتحقيق مصالح أمنية واقتصادية وسياسية شاملة.
وشدد العلبي على أن الهدف من هذه الخطوة ليس الإذلال، بل هو ضرورة وطنية تفرضها المتغيرات الإقليمية والدولية الراهنة، مشيراً إلى أن الدول الوسيطة نقلت لقوات قسد رسائل واضحة حول تبعات عدم الالتزام بالاتفاق.
رؤية مجلس سوريا الديمقراطية (مسد)
من جانبه، وصف عبد الوهاب خليل، مسؤول مكتب العلاقات في مجلس سوريا الديمقراطية، هذا الاتفاق بأنه "خطوة تاريخية". وأشار إلى أن هذا التحول يفتح آفاقاً جديدة من خلال:
- وقف القتال: إنهاء العمليات العسكرية بين كافة المكونات السورية.
- التفاوض السياسي: فتح أبواب الحوار المباشر مع الحكومة المركزية.
- اللامركزية: ترى قسد أن هذا الاندماج يمثل جوهر الإدارة اللامركزية التي تطمح إليها.
التحديات والضمانات الدولية
رغم التفاؤل، لا تزال هناك تحديات تنظيمية تتعلق بمناطق انتشار القوات والأمن الداخلي. وفي هذا السياق، تبرز أهمية الدور الدولي؛ حيث لعبت الولايات المتحدة وفرنسا وإقليم كردستان العراق أدواراً محورية في تقريب وجهات النظر.
وتعول قوات سوريا الديمقراطية بشكل كبير على هذه الأطراف الدولية لضمان تنفيذ بنود الاتفاق وحماية المكتسبات التي تم التوصل إليها، بما يضمن استقرار المناطق ذات الأغلبية الكردية وعموم الأراضي السورية.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً