تحول زلزالي في العقيدة العسكرية الإيرانية: من الدفاع إلى الهجوم الشامل وضربات تطال القواعد الأمريكية

تحول زلزالي في العقيدة العسكرية الإيرانية: من الدفاع إلى الهجوم الشامل وضربات تطال القواعد الأمريكية

إعادة رسم خارطة المواجهة: إيران تنتقل إلى مربع الهجوم

في تطور استراتيجي يعيد صياغة موازين القوى في الشرق الأوسط، أعلن اللواء علي عبد اللهي، قائد "مقر خاتم الأنبياء" المركزي، عن تحول جذري في العقيدة العسكرية الإيرانية. وأكد عبد اللهي أن القوات المسلحة انتقلت رسمياً من نهج الدفاع التقليدي إلى استراتيجية الهجوم المباشر، تزامناً مع التصعيد الإقليمي المتسارع.

تغيير التكتيكات وأدوات الصراع

أوضح عبد اللهي أن هذا التحول ليس مجرد شعار، بل اقترن بتعديلات جوهرية في تكتيكات الميدان وإدخال منظومات قتالية حديثة ومتطورة. وتهدف هذه الاستراتيجية الجديدة إلى "إرباك حسابات العدو" عبر استخدام أسلحة نوعية تظهر لأول مرة في ساحة المعركة، مما يضمن تفوقاً ميدانياً في مواجهة التهديدات.

عمليات "الوعد الصادق 4": استهداف القواعد الأمريكية والإسرائيلية

من جانبه، كشف إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء"، عن تفاصيل عمليات عسكرية واسعة النطاق شملت ما يلي:

  • إسقاط مقاتلة: إعلان تدمير طائرة مقاتلة تابعة للتحالف فوق العاصمة طهران بعد رصدها من قبل الدفاعات الجوية.
  • استهداف القواعد الجوية: تنفيذ "عملية مركبة" (الموجة 72) استهدفت حظائر طائرات وخزانات وقود في قاعدتي منهاد وعلي السالم باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيرة.
  • قصف العمق: إطلاق الموجة 73 التي استهدفت مواقع أمنية وعسكرية في مدن (ديمونا، إيلات، بئر السبع، وعراد) داخل الأراضي المحتلة.

حصيلة الخسائر ومعادلة الردع الجديدة

أشار البيان الرسمي إلى أن الهجمات التي استخدمت صواريخ فرط صوتية وباليستية من طراز "فتاح" و"قدر" و"عماد" حققت إصابات دقيقة. ووفقاً للتقارير الميدانية الإيرانية، تم تسجيل أكثر من 200 قتيل وجريح خلال الساعات الماضية، وسط اتهامات للجانب الإسرائيلي بالتعتيم الإعلامي على حجم الدمار.

وفي رسالة تحذيرية شديدة اللهجة، أكدت طهران أن أي مساس بمنشآت الطاقة الإيرانية سيُقابل بضربات شاملة تستهدف منشآت الطاقة، التكنولوجيا، وتحلية المياه التابعة للولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة بأسرها.

سياق التصعيد المستمر

يأتي هذا التحول الجذري في ظل مواجهات دامية بدأت منذ أواخر فبراير الماضي، شملت ضربات متبادلة أدت إلى خسائر بشرية كبيرة، مما دفع طهران إلى تبني هذا النهج الهجومي الجديد لتغيير "معادلات الحرب" القائمة وفرض واقع ميداني جديد.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *