ديبسوانا تخفض إنتاجها استجابة لضعف الطلب العالمي على الألماس
تواجه صناعة الألماس العالمية تحديات كبيرة، تجسدت في قرار شركة ديبسوانا للألماس، العملاق الأفريقي العامل في بوتسوانا، بخفض إنتاجها وتعليق العمل مؤقتًا في بعض مناجمها. يأتي هذا الإجراء استجابةً لضعف الطلب المستمر في السوق العالمية للألماس، والذي بدأ في النصف الثاني من عام 2023.
تفاصيل خطة ديبسوانا لخفض الإنتاج
- تقليص الإنتاج: تعتزم ديبسوانا تقليص إنتاجها بشكل ملحوظ، حيث من المتوقع أن يصل إلى 15 مليون قيراط في عام 2025.
- تخفيضات سابقة: يسبق هذا التخفيض، تخفيض آخر بنسبة 27% ليصل الإنتاج إلى 17.93 مليون قيراط في عام 2024.
- تراجع الإيرادات: شهدت الشركة تراجعًا كبيرًا في إيراداتها بنسبة 46% خلال العام الماضي، مما يؤكد حجم التحديات التي تواجهها.
أسباب الأزمة وتداعياتها
يعزو الخبراء تراجع الطلب على الألماس إلى عدة عوامل، بما في ذلك:
- ضعف الاقتصاد العالمي: يؤثر التباطؤ الاقتصادي العالمي على القوة الشرائية للمستهلكين، مما يقلل من الطلب على السلع الكمالية مثل الألماس.
- التحديات الجمركية: تواجه الشركة تحديات جديدة مثل الرسوم الجمركية الأميركية، التي تزيد من تكلفة تصدير الألماس إلى الولايات المتحدة.
- انخفاض الطلب عبر سلسلة التوريد: يشهد سوق الألماس انخفاضًا في الطلب في جميع مراحل سلسلة التوريد، من التنقيب إلى البيع بالتجزئة.
استراتيجية ديبسوانا لمواجهة الأزمة
تتخذ ديبسوانا عدة إجراءات لمواجهة هذه الأزمة، بما في ذلك:
- التوقفات المؤقتة: تساهم التوقفات المؤقتة في المناجم في خفض تكاليف التشغيل، مثل الوقود والكهرباء والمواد الاستهلاكية.
- تأجيل المشاريع: تم تأجيل بعض المشاريع لتقليل النفقات، مع استمرار المشاريع الاستراتيجية طويلة الأجل، مثل تحويل منجم جوانينغ إلى منجم تحت الأرض.
- برامج الفصل الطوعي: أكدت الشركة أنها لا تنوي اللجوء إلى الفصل القسري للعمال، بل ستواصل تقديم برامج للفصل الطوعي.
تأثير الأزمة على اقتصاد بوتسوانا
تعتبر ديبسوانا من أهم الشركات في بوتسوانا، حيث تمثل نحو 90% من صادرات الألماس. ويشكل قطاع الألماس نحو 30% من إيرادات الحكومة و75% من عائدات النقد الأجنبي.
- انكماش الاقتصاد: تسبب ركود السوق في انكماش اقتصاد بوتسوانا بنسبة 3% في عام 2024.
- توقعات سلبية: يتوقع صندوق النقد الدولي انكماشًا إضافيًا بنسبة 0.4% هذا العام.
مستقبل صناعة الألماس في بوتسوانا
لا شك أن الأزمة الحالية تمثل تحديًا كبيرًا لصناعة الألماس في بوتسوانا. ومع ذلك، فإن استراتيجية ديبسوانا الحذرة والتركيز على المشاريع الاستراتيجية طويلة الأجل قد تساعد الشركة على تجاوز هذه الفترة الصعبة والخروج منها أقوى. يبقى السؤال، هل ستنجح هذه الإجراءات في تعويض الخسائر الاقتصادية الكبيرة التي تتكبدها البلاد؟


اترك تعليقاً