ترامب وإيران: تأجيل الضربات العسكرية على محطات الطاقة وسط نفي إيراني وتصعيد ميداني

ترامب وإيران: تأجيل الضربات العسكرية على محطات الطاقة وسط نفي إيراني وتصعيد ميداني

تضارب الأنباء بين واشنطن وطهران حول مسار التفاوض

شهدت الساحة الدولية تسارعاً كبيراً في أحداث الصراع بين ترامب وإيران، حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إجراء محادثات وصفها بـ “الجيدة والمثمرة” مع الجانب الإيراني. وبناءً على هذه التطورات، أصدر ترامب أوامره للجيش الأمريكي بتأجيل الضربات العسكرية التي كانت تستهدف محطات توليد الكهرباء والبنية التحتية للطاقة في إيران، والتي كان قد لوّح بها في وقت سابق كخيار استراتيجي للضغط على طهران.

في المقابل، سارعت وزارة الخارجية الإيرانية إلى نفي هذه الادعاءات جملة وتفصيلاً. وأكدت طهران في بيان رسمي عدم وجود أي نوع من المفاوضات المباشرة أو غير المباشرة مع الإدارة الأمريكية الحالية. وشددت الخارجية الإيرانية على موقفها الرافض للجلوس على طاولة الحوار قبل تحقيق أهدافها من الحرب، معتبرة أن التصريحات الأمريكية لا تعكس الواقع الميداني أو السياسي.

تصعيد عسكري وغارات جوية تضرب العمق الإيراني

بالتزامن مع التصريحات السياسية، أعلن الجيش الإسرائيلي شن سلسلة من الغارات الجوية على العاصمة الإيرانية طهران. وأفادت تقارير ميدانية بوقوع انفجارات ضخمة في مناطق مختلفة، شملت جنوب إيران وتحديداً في جزيرتي خرج وكيش الاستراتيجيتين. كما طالت الانفجارات مواقع تابعة للقوات الجوية في طهران، وسط أنباء عن محاولات اغتيال استهدفت شخصيات محددة.

ميدانياً أيضاً، أعلنت هيئة الحشد الشعبي في العراق عن تعرض قطعات اللواء 27 في شرق الأنبار لغارات أمريكية إسرائيلية مشتركة، مؤكدة أن الأضرار اقتصرت على الجوانب المادية دون وقوع خسائر بشرية. ومن جانبها، أعلنت البحرية الإيرانية عن تدمير طائرتين مسيرتين أمريكيتين في بندر عباس، بينما تناقلت وسائل إعلام إيرانية أنباءً عن تحطم طائرة مقاتلة أمريكية من طراز إف-15 في الأراضي الكويتية.

أزمة مضيق هرمز وتحذيرات دولية من كارثة اقتصادية

يقف العالم في حالة ترقب مع اقتراب نهاية المهلة التي حددها الرئيس ترامب لإيران لفتح مضيق هرمز بالكامل، والتي تنتهي عند منتصف ليلة الاثنين بتوقيت غرينتش. وكان ترامب قد هدد صراحة بتدمير محطات الطاقة الإيرانية إذا استمر إغلاق الممر الملاحي الحيوي. وفي هذا السياق، حذر وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي من التداعيات الاقتصادية الوخيمة لاستمرار الحرب، مؤكداً أن مسقط تبذل جهوداً مكثفة لضمان المرور الآمن عبر المضيق وتجنيب المنطقة مخاطر التصعيد.

تحركات روسية وإدانة قطرية للهجمات الإيرانية

على الصعيد الدبلوماسي الدولي، دخلت موسكو على خط الأزمة عبر اتصال هاتفي بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الإيراني عباس عراقجي. ودعا لافروف إلى وقف فوري للأعمال العدائية، محذراً من أن استهداف البنية التحتية النووية الإيرانية، خاصة موقع بوشهر، يشكل خطراً بيئياً كارثياً ويهدد سلامة الخبراء الروس المتواجدين هناك.

من جهة أخرى، جددت دولة قطر إدانتها للهجمات الإيرانية التي استهدفت أراضيها ومنشآت الطاقة التابعة لها. وأكد الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري، أن استهداف منشآت الطاقة يعد انتهاكاً سافراً للقانون الدولي وتهديداً لأمن الطاقة العالمي، داعياً إلى ضرورة خفض التصعيد وتحكيم لغة العقل لتجنب المزيد من الفوضى في المنطقة.

المصدر: BBC Arabic

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *