ترامب وإيران: تلويح بالخيار العسكري وتحركات دبلوماسية مكثفة وسط حشد عسكري في المنطقة

ترامب وإيران: تلويح بالخيار العسكري وتحركات دبلوماسية مكثفة وسط حشد عسكري في المنطقة

ترامب يفتح الباب أمام الخيار العسكري ضد إيران

أعرب الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عن عدم رضاه تجاه السياسات الإيرانية الحالية، ملوحاً مجدداً بإمكانية اللجوء إلى القوة العسكرية لمواجهة طموحات طهران النووية. وفي تصريحات صحفية قبيل مغادرته إلى ولاية تكساس، أكد ترامب رغبته في التوصل إلى اتفاق جديد يضمن عدم امتلاك إيران لسلاح نووي، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن استخدام القوة العسكرية يظل خياراً وارداً رغم عدم رغبته الأولية في ذلك.

من جانبه، عزز جي.دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، هذا الموقف في مقابلة مع صحيفة “واشنطن بوست”، موضحاً أن الرئيس ترامب لا يزال يدرس جدياً توجيه ضربات عسكرية دقيقة ضد أهداف إيرانية، مع استبعاد الانزلاق إلى حرب استنزاف طويلة الأمد في المنطقة.

وساطة عمانية وتحركات دبلوماسية في واشنطن

بالتوازي مع لغة التهديد، تسارعت الخطى الدبلوماسية لاحتواء الأزمة؛ حيث كشف مصدر مطلع عن زيارة قام بها وزير الخارجية العُماني، بدر البوسعيدي، إلى واشنطن لإجراء مباحثات حاسمة مع نائب الرئيس الأمريكي. وتناول الاجتماع مستجدات المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن.

وأشار الوزير العُماني إلى تحقيق “تقدم رئيسي ومهم وغير مسبوق” في المحادثات، مؤكداً أن النتائج الحالية يمكن أن تشكل حجر الزاوية لاتفاق جديد يضمن سلمية البرنامج النووي الإيراني، مشدداً على استمرار مسقط في جهودها لتقريب وجهات النظر بين الطرفين.

حشد عسكري أمريكي غير مسبوق في الشرق الأوسط

ميدانياً، تتصاعد وتيرة التحركات العسكرية الأمريكية في المنطقة؛ حيث وصلت حاملة الطائرات الأكبر عالمياً، “جيرالد آر فورد”، قبالة السواحل الإسرائيلية، لتنضم إلى حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” ومجموعة من المدمرات والفرقاطات. وبذلك، يرتفع عدد القطع البحرية الحربية الأمريكية في الشرق الأوسط إلى 13 قطعة، في خطوة نادرة تعكس حجم التوتر القائم.

كما أظهرت صور الأقمار الاصطناعية نشاطاً مكثفاً في قاعدة الأمير سلطان الجوية بالسعودية، حيث تم رصد زيادة ملحوظة في عدد طائرات التزود بالوقود وطائرات الدعم العسكري. يأتي ذلك رغم تأكيدات الرياض لطهران بأنها لن تسمح باستخدام أراضيها أو مجالها الجوي في أي عمليات عسكرية ضدها.

إجلاء الدبلوماسيين وتحذيرات دولية من تصعيد وشيك

وعلى وقع التوتر العسكري، سارعت عدة دول لاتخاذ إجراءات احترازية لحماية رعاياها ودبلوماسييها. فقد أعلنت بريطانيا سحب موظفي سفارتها مؤقتاً من طهران، فيما سمحت الولايات المتحدة لموظفي سفارتها غير الأساسيين في القدس بالمغادرة. كما حثت دول مثل الصين، وفرنسا، وبولندا، وألمانيا، وإيطاليا مواطنيها على مغادرة المنطقة أو توخي أقصى درجات الحذر.

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن الوزير ماركو روبيو سيجري زيارة رسمية إلى إسرائيل في مارس 2026 لمناقشة الملف الإيراني، مما يشير إلى أن واشنطن تضع استراتيجية طويلة الأمد للتعامل مع هذا الملف الشائك، وسط ترقب دولي لما ستسفر عنه الأيام القادمة من مواجهة أو تهدئة.

المصدر: BBC Arabic

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *