ترامب يترأس أول اجتماع لـ “مجلس السلام”: تعهدات بـ 5 مليارات دولار لإعمار غزة ومشاركة دولية واسعة

ترامب يترأس أول اجتماع لـ “مجلس السلام”: تعهدات بـ 5 مليارات دولار لإعمار غزة ومشاركة دولية واسعة

واشنطن تحتضن الاجتماع الافتتاحي لـ “مجلس السلام” برئاسة ترامب

شهدت العاصمة الأمريكية واشنطن، اليوم، انطلاق أعمال الاجتماع الأول لـ “مجلس السلام” الذي أسسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في خطوة تهدف إلى إعادة رسم خارطة الحلول السياسية والنزاعات الدولية، وعلى رأسها ملف قطاع غزة. ويُعقد هذا الاجتماع رفيع المستوى في “معهد دونالد جيه ترامب للسلام”، وسط ترقبات دولية للإعلان عن حزمة مساعدات مالية ضخمة لدعم الجهود الإنسانية.

تعهدات مالية بمليارات الدولارات ومشاركة فلسطينية بارزة

أفادت التقارير الواردة من واشنطن بوصول علي شعث، رئيس اللجنة التكنوقراطية الفلسطينية المكلفة بإدارة شؤون غزة، للمشاركة في الاجتماع الافتتاحي. وصرحت مصادر مطلعة بأن شعث يعتزم تقديم عرض تفصيلي يتضمن إطار عمل لخطته خلال المئة يوم الأولى لإدارة القطاع، ويرافقه في هذه المهمة المسؤول المالي للجنة.

وفي سياق متصل، أعلن الرئيس ترامب عبر منصته “تروث سوشال” أن الدول الأعضاء في المجلس بصدد تقديم تعهدات مالية تتجاوز قيمتها 5 مليارات دولار، ستُخصص بالكامل لدعم العمليات الإغاثية وإعادة إعمار البنية التحتية المدمرة في غزة، مما يعكس رغبة الإدارة الأمريكية في تسريع وتيرة التعافي الاقتصادي بالمنطقة.

تحالف دولي واسع وانقسام في القارة الأوروبية

نجح “مجلس السلام” في استقطاب مجموعة واسعة من القوى الإقليمية والدولية؛ حيث انضمت كل من السعودية، قطر، تركيا، مصر، الأردن، الإمارات، إندونيسيا، وباكستان، بالإضافة إلى إسرائيل برئاسة بنيامين نتنياهو. ويمثل هذا التجمع ثقلاً سياسياً كبيراً يهدف إلى تنفيذ خطة ترامب المكونة من 20 نقطة لإنهاء الصراع.

على الجانب الآخر، أظهرت الدول الأوروبية مواقف متباينة؛ حيث امتنعت فرنسا والمملكة المتحدة عن الانضمام، بينما اختارت إيطاليا المشاركة بصفة “مراقب” بسبب تعارض بعض بنود ميثاق المجلس مع دستورها الوطني. ومن جهته، أوفد الاتحاد الأوروبي مفوضة رسمية للمشاركة في الاجتماع دون الانضمام الرسمي للهيئة، في حين اعتذر الفاتيكان عن المشاركة، مؤكداً ضرورة بقاء إدارة الأزمات الدولية تحت مظلة الأمم المتحدة.

قوة استقرار إسلامية وإدارة انتقالية لقطاع غزة

تتضمن خطة ترامب الطموحة تشكيل قوة استقرار وتدريب لشرطة محلية في غزة، تضم آلاف الأفراد من دول إسلامية أعضاء في المجلس، وذلك للإشراف على الفترة الانتقالية وضمان الأمن خلال مراحل إعادة الإعمار. وتأتي هذه التحركات تنفيذاً لقرار مجلس الأمن الدولي الذي صادق على إنشاء “مجلس السلام” كإطار بديل أو مكمل للمساعي الدولية التقليدية.

وعلى الرغم من أن ميثاق المجلس يهدف بشكل عام إلى حل النزاعات المسلحة حول العالم، إلا أن غزة تظل الاختبار الحقيقي الأول لمدى فاعلية هذه الهيئة الجديدة. ووصف ترامب المجلس بأنه سيكون “الهيئة الدولية الأكثر تأثيراً في التاريخ”، مشدداً على أن الهدف النهائي هو ضمان استدامة وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بين إسرائيل وحركة حماس في أكتوبر الماضي، رغم الاتهامات المتبادلة بخرق الهدنة.

المصدر: BBC Arabic

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *