ترامب يتوعد بـ ‘ضربة قوية’ لإيران: تصعيد عسكري بريطاني وتأهب إقليمي شامل في الشرق الأوسط

ترامب يتوعد بـ ‘ضربة قوية’ لإيران: تصعيد عسكري بريطاني وتأهب إقليمي شامل في الشرق الأوسط

تصعيد ناري: ترامب يهدد بإنهاء نفوذ طهران في المنطقة

شهدت الساحة الدولية تصعيداً دراماتيكياً في حدة الخطاب السياسي والعسكري تجاه طهران، حيث توعد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إيران بـ “ضربة في غاية القوة”، مؤكداً عزمه توسيع نطاق الغارات الجوية لتشمل أهدافاً استراتيجية جديدة. ووصف ترامب، عبر منصته ‘تروث سوشال’، السلوك الإيراني بـ “السيء”، معتبراً أن إيران تعيش حالياً حالة من الانكسار والانهيار أمام جيرانها في الشرق الأوسط، وأن تراجع نبرتها العدائية مؤخراً ليس إلا نتيجة للضغط العسكري المتواصل من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي سياق متصل، أشار ترامب إلى أن إيران لم تعد تمثل قوة الاستبداد في المنطقة، بل أصبحت الطرف الخاسر الذي قد يواجه الانهيار الكامل ما لم تستسلم للضغوط الدولية، مؤكداً أن الاتفاقات مع شركات الأسلحة لإنتاج ذخائر دقيقة التوجيه تأتي في إطار الاستعداد لهذه المرحلة الحاسمة.

بريطانيا ترفع الجاهزية العسكرية وتدفع بحاملة طائراتها

على الصعيد العسكري الميداني، علمت بي بي سي أن وزارة الدفاع البريطانية وضعت حاملة الطائرات “إتش إم إس برينس أوف ويلز” في حالة تأهب قصوى، حيث صُدرت الأوامر للطاقم بالاستعداد للإبحار من ميناء بورتسموث خلال خمسة أيام فقط، بعد أن كانت المدة المقررة سابقاً 14 يوماً. ويرى مراقبون أن هذا التحرك يشير بوضوح إلى احتمالية إرسال الحاملة إلى شرق المتوسط لحماية المصالح البريطانية وتوفير غطاء دفاعي لحلفاء لندن في ظل التوتر المتصاعد.

وأكدت وزارة الدفاع البريطانية تعزيز وجودها العسكري في المنطقة منذ يناير الماضي، عبر نشر طائرات “تايفون” و “إف-35″، إضافة إلى أنظمة دفاع جوي متطورة و400 جندي إضافي في قبرص. كما كشفت الوزارة عن استخدام الولايات المتحدة لقواعد بريطانية لتنفيذ عمليات دفاعية تهدف لمنع إيران من إطلاق صواريخ تهدد أمن المنطقة.

الموقف الإيراني: دفاع عن النفس أم تراجع تكتيكي؟

من جانبه، حاول الجانب الإيراني تهدئة الأوضاع مع دول الجوار، حيث صرح الرئيس الإيراني مسعود بزكشيان بأن بلاده لن تستهدف أي دولة مجاورة إلا إذا تعرضت لهجوم ينطلق من أراضيها. وفي مقابلة مع بي بي سي، أكد السفير الإيراني لدى المملكة المتحدة، سيد علي موسوي، أن سياسة بلاده تعتمد على “الدفاع عن النفس”، محذراً من أن أي قواعد عسكرية تُستخدم لضرب إيران ستعتبر “أهدافاً مشروعة”.

داخلياً، شددت وزارة الاستخبارات الإيرانية قبضتها الأمنية، محذرة المواطنين من تصوير أو نشر أي مقاطع فيديو للمواقع التي استهدفتها الغارات الأمريكية والإسرائيلية، واصفة من يقوم بذلك بـ “المرتزقة” الذين يعملون لصالح إسرائيل، ومتوعدة بملاحقتهم قضائياً.

تأهب إقليمي: الكويت تخفض إنتاج النفط والأردن يعترض مسيرات إيرانية

أرخت الأزمة بظلالها على دول الجوار، حيث أعلنت مؤسسة البترول الكويتية عن خفض احترازي في إنتاج النفط الخام وعمليات التكرير نتيجة لما وصفته بـ “الاعتداءات الإيرانية المتكررة” وتهديد أمن الملاحة في مضيق هرمز. وأكدت المؤسسة أن هذا الإجراء يهدف لإدارة المخاطر وضمان سلامة العاملين مع الالتزام بتأمين احتياجات السوق المحلي.

وفي الأردن، كشفت القوات المسلحة عن اعتراض وتدمير 108 صواريخ وطائرات مسيرة إيرانية من أصل 119 استهدفت أجواء المملكة خلال أسبوع واحد فقط. وأسفرت الشظايا المتساقطة عن إصابة 14 شخصاً بجروح طفيفة، وسط حالة من الاستنفار الأمني والدفاعي في مختلف مناطق المملكة.

الجبهة اللبنانية: غارات إسرائيلية وعمليات كوماندوز فاشلة

ميدانياً، واصل الجيش الإسرائيلي غاراته واسعة النطاق على ضاحية بيروت الجنوبية وجنوب لبنان، موجهاً تحذيرات عاجلة لسكان المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني بضرورة الإخلاء الفوري. وفي تطور لافت، أعلن الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ عملية كوماندوز في شرق لبنان بهدف استعادة رفات الطيار المفقود منذ عام 1986، رون آراد، إلا أن العملية لم تسفر عن العثور على أي أدلة ملموسة.

في المقابل، رد حزب الله باستهداف قاعدة “دادو” العسكرية في صفد بصلية صاروخية، فيما تحطمت طائرة مسيرة تابعة للحزب في مدينة نهاريا بعد اعتراضها من قبل الدفاعات الإسرائيلية، مما يؤكد استمرار وتيرة التصعيد المتبادل وغياب أي أفق قريب للتهدئة في المنطقة.

المصدر: BBC Arabic

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *