ترامب يكشف كواليس طلب إيران وقفاً لإطلاق النار وطهران ترد وسط تصعيد عسكري واسع

ترامب يكشف كواليس طلب إيران وقفاً لإطلاق النار وطهران ترد وسط تصعيد عسكري واسع

تضارب الأنباء حول وقف إطلاق النار وتصعيد ميداني مستمر

شهدت الساحة الدولية تضارباً حاداً في التصريحات بين واشنطن وطهران، حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن النظام الإيراني الجديد طلب رسمياً وقفاً لإطلاق النار. وفي المقابل، سارعت طهران إلى نفي هذه الأنباء جملة وتفصيلاً، واصفة إياها بأنها “لا أساس لها من الصحة”. يأتي هذا السجال السياسي في وقت يشتعل فيه فتيل التصعيد العسكري بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة، وسط موجات صاروخية إيرانية استهدفت مواقع استراتيجية.

بالتزامن مع هذه التطورات، لوّح الرئيس ترامب بانسحاب بلاده من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، واصفاً إياه بـ”نمر من ورق”. وعلى الصعيد الاقتصادي، سجلت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً لتعود إلى ما دون حاجز 100 دولار للبرميل، متأثرة بتصريحات ترامب حول قرب نهاية الحرب، رغم استمرار العمليات العسكرية التي طالت ناقلة نفط قطرية في مياهها الإقليمية.

دبلوماسية الظل وتحركات جيه دي فانس

كشفت مصادر مطلعة لوكالة رويترز أن نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، أجرى محادثات سرية مع وسطاء بشأن الصراع القائم حتى وقت قريب. وأكدت المصادر أن ترامب وجه فانس للتواصل مع الإيرانيين لإبلاغهم بانفتاحه على وقف إطلاق النار، ولكن بشروط أمريكية صارمة، يأتي على رأسها إعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي أمام الملاحة الدولية.

وفي سياق متصل، نقلت وكالة تاس الروسية عن السفير الإيراني لدى موسكو، كاظم جلالي، قوله إن طهران ترحب بروسيا كوسيط للمساعدة في حل النزاع مع الولايات المتحدة وإسرائيل، مما يشير إلى محاولات دولية لتبريد الجبهات المشتعلة.

الإمارات تحت القصف: إحصائيات رسمية للهجمات

ميدانياً، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية عن تصعيد خطير، حيث أطلقت إيران خمسة صواريخ باليستية صوب البلاد اليوم الأربعاء، تزامناً مع وقوع 35 هجوماً بطائرات مسيرة. ووفقاً للتحديثات الرسمية، ارتفع إجمالي الصواريخ الباليستية التي أطلقتها إيران باتجاه الإمارات إلى 438 صاروخاً، بينما بلغ عدد هجمات المسيرات 2012 هجوماً منذ بدء الضربات الانتقامية في فبراير الماضي.

وأفادت التقارير الرسمية بأن هذه الهجمات أسفرت عن سقوط ضحايا في صفوف القوات المسلحة والمتعاقدين العسكريين والمدنيين، حيث قُتل تسعة مدنيين وأصيب 190 آخرون، في وقت تواصل فيه الدفاعات الجوية الإماراتية التعامل مع التهديدات المستمرة.

غموض حول القيادة الإيرانية ومستقبل مضيق هرمز

أثار الرئيس ترامب تساؤلات حول هوية القيادة الإيرانية الحالية، مشيراً إلى أن “رئيس النظام الجديد” طلب وقف النار دون تحديد اسم. ويأتي هذا في ظل أنباء عن مقتل مسؤولين كبار في إيران جراء الغارات الجوية، من بينهم المرشد الأعلى السابق علي خامنئي. ورغم تولي ابنه مجتبى خامنئي المنصب في مارس الماضي، إلا أنه لم يظهر علناً، مما دفع ترامب للتشكيك في وجوده على قيد الحياة.

من جانبه، حسم الحرس الثوري الإيراني الموقف بشأن مضيق هرمز، مؤكداً في بيان رسمي أن المضيق سيبقى مغلقاً تماماً أمام من وصفهم بـ”الأعداء”، رداً على اشتراط ترامب فتحه قبل النظر في أي اتفاق لوقف إطلاق النار.

اتساع رقعة الصراع: الأردن ولبنان والأمم المتحدة

لم يقتصر الصراع على الجبهة المباشرة، حيث أعلنت القوات المسلحة الأردنية اعتراض صاروخ وطائرتين مسيرتين في أجوائها. وفي لبنان، أعلن حزب الله استهداف مستوطنات وقوات إسرائيلية برشقات صاروخية رداً على الهجمات المستمرة. وفي موازاة ذلك، شن الجيش الإسرائيلي حملة لاستهداف مصادر تمويل حزب الله، محذراً صرافي الأموال من التعاون مع الحزب.

ختاماً، حذر مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من استغلال الأطراف المتصارعة للحرب لتقويض الحقوق المدنية وفرض قيود على حرية الإعلام، مندداً بالرقابة العسكرية والتهديدات التي تطال المؤسسات الإعلامية في كل من إسرائيل والولايات المتحدة.

المصدر: BBC Arabic

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *