تعزيز التعاون الاستراتيجي بين أنقرة وأديس أبابا
في خطوة تعكس عمق العلاقات المتنامية بين البلدين، شهد القصر الوطني في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، يوم الثلاثاء، مراسم توقيع اتفاقيتين استراتيجيتين بين الجمهورية التركية وجمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية. جرت المراسم بحضور رفيع المستوى تصدره الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، وذلك في إطار مساعي الطرفين لتوطيد أواصر التعاون الثنائي في قطاعات حيوية تمس التنمية والنمو المشترك.
تفاصيل الاتفاقيات: التركيز على الطاقة والاقتصاد
شملت مذكرات التفاهم الموقعة مجالي الاقتصاد والطاقة، وهما ركيزتان أساسيتان في أجندة التعاون بين البلدين. وتهدف الاتفاقية الاقتصادية إلى تسهيل التبادل التجاري، وإزالة العوائق أمام تدفق السلع، وزيادة حجم الاستثمارات التركية في السوق الإثيوبية التي تعد واحدة من أسرع الاقتصادات نمواً في أفريقيا. وفي سياق متصل، تركز اتفاقية الطاقة على تبادل الخبرات التقنية وتطوير مشاريع البنية التحتية، لا سيما في مجالات الطاقة المتجددة، مما يساهم في تأمين احتياجات إثيوبيا المتزايدة من الطاقة ويوفر فرصاً استثمارية للشركات التركية الرائدة.
أبعاد الشراكة وتأثيرها الإقليمي
يرى خبراء ومراقبون أن هذا التقارب يعزز من نفوذ تركيا الدبلوماسي والاقتصادي في منطقة القرن الأفريقي، حيث تعتبر إثيوبيا شريكاً مركزياً في استراتيجية “الانفتاح الأفريقي” التي تنتهجها أنقرة. وتأتي هذه التفاهمات في وقت تسعى فيه أديس أبابا لتنويع شركائها الدوليين لدعم خطط التحول الاقتصادي الوطنية. كما يعكس حضور الزعيمين في حفل التوقيع الإرادة السياسية القوية لتحويل التفاهمات إلى واقع ملموس ينعكس على الميزان التجاري بين البلدين، والذي شهد نمواً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة.
آفاق مستقبلية للعلاقات الثنائية
اختتمت المراسم بتأكيد الجانبين على ضرورة المتابعة الدقيقة لتنفيذ بنود هذه الاتفاقيات عبر لجان فنية مشتركة. ومن المتوقع أن تمهد هذه الخطوة الطريق لمزيد من التنسيق في ملفات إقليمية ودولية ذات اهتمام مشترك، مما يرسخ مكانة الدولتين كفاعلين أساسيين في تعزيز الاستقرار والتنمية في منطقة حوض النيل والشرق الأوسط، مع التطلع لرفع سقف التبادل التجاري السنوي إلى مستويات قياسية جديدة تلبي طموحات الشعبين.
المصدر: TRT


اترك تعليقاً