قمة هاتفية تبحث صياغة مستقبل سوريا واستقرار المنطقة
في خطوة دبلوماسية تعكس تحولاً بارزاً في المشهد السياسي الإقليمي، أجرى الرئيس السوري أحمد الشرع اتصالاً هاتفياً مع نظيره الأمريكي دونالد ترمب، يوم الاثنين. ركزت المباحثات على صياغة رؤية مشتركة لمستقبل الدولة السورية، مع التأكيد على ضرورة إنهاء النزاعات وضمان سيادة الدولة على كامل ترابها الوطني بما يخدم مصالح الشعب السوري والاستقرار الإقليمي.
وحدة الأراضي السورية وحماية حقوق المكونات
شدد الزعيمان خلال الاتصال على الأهمية القصوى للحفاظ على وحدة الأراضي السورية واستقلالها السياسي، معتبرين أن استقرار سوريا هو حجر الزاوية لأمن الشرق الأوسط. وفي سياق متصل، برز ملف حقوق الأكراد كأحد المحاور الجوهرية في النقاش؛ حيث أكد الجانبان على ضرورة ضمان حقوق كافة المكونات السورية ضمن إطار الدولة الوطنية، بما يحقق العدالة والمساواة ويعزز التماسك المجتمعي في مرحلة ما بعد الصراع.
تنسيق أمني مستدام لمكافحة تنظيم “داعش”
وعلى الصعيد الأمني، جدد الرئيسان الشرع وترمب التزامهما بمواصلة التعاون الوثيق لمكافحة بقايا تنظيم “داعش” الإرهابي. وأشار الطرفان إلى أن القضاء التام على الفكر المتطرف ومنع عودة التنظيم للظهور مجدداً يتطلبان تنسيقاً استخباراتياً وميدانياً مستمراً، لضمان حماية المدنيين وتثبيت دعائم الأمن السلمي والدولي.
أبعاد سياسية وآفاق التعاون المشترك
يرى مراقبون سياسيون أن هذا التواصل رفيع المستوى يمثل تدشيناً لمرحلة جديدة من التفاهمات الدولية حول الملف السوري، خاصة فيما يتعلق بموازنة القوى المحلية والالتزامات الدولية. ويأتي التأكيد على وحدة سوريا في وقت يسعى فيه المجتمع الدولي لطي صفحة الأزمة، مما يفتح الباب أمام جهود إعادة الإعمار وتفعيل المسارات الدبلوماسية تحت مظلة دولة موحدة وذات سيادة كاملة.
خاتمة: التزام بمواصلة الحوار
اختتم الاتصال باتفاق الجانبين على استمرار القنوات الدبلوماسية المفتوحة والتنسيق بين المؤسسات المعنية في كلا البلدين لمتابعة الملفات المطروحة. ويعكس هذا التوجه رغبة متبادلة في الانتقال بسوريا نحو مرحلة من البناء والتعافي، بعيداً عن صراعات العقود الماضية.
المصدر: TRT


اترك تعليقاً