ترمب يدعو طهران لإبرام اتفاق “عادل” ويشيد بجهود توحيد سوريا وتفاهمات الأكراد

ترمب يدعو طهران لإبرام اتفاق “عادل” ويشيد بجهود توحيد سوريا وتفاهمات الأكراد

سياق التصريحات الأمريكية تجاه ملفات المنطقة

في خطوة تعكس توجهات الإدارة الأمريكية لإعادة صياغة التوازنات في الشرق الأوسط، أدلى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بتصريحات مفصلية تناولت ملفين من أعقد ملفات السياسة الخارجية، وهما الملف النووي الإيراني والأزمة السورية المستمرة منذ سنوات. تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية مكثفة تهدف إلى خفض التصعيد والبحث عن صيغ سياسية مستدامة.

رسالة إلى طهران: الدعوة لاتفاق عادل

وجه الرئيس ترمب رسالة مباشرة إلى الحكومة الإيرانية، اعتبر فيها أن خيار التفاوض يظل المسار الأفضل لتجاوز الأزمة الراهنة. وأكد ترمب أن المصلحة الإيرانية تقتضي الدخول في مفاوضات جادة للوصول إلى ما وصفه بـ “اتفاق عادل”، في إشارة إلى رغبة واشنطن في تعديل بنود التفاهمات السابقة بما يضمن معالجة المخاوف المتعلقة بالبرنامج النووي والنشاط الإقليمي لطهران.

المشهد السوري: إشادة بمسار التوحيد ودور الشرع

على الصعيد السوري، أبدى الرئيس الأمريكي تفاؤلاً ملحوظاً بشأن مسارات الحل الداخلي، مشيراً إلى أن سوريا بدأت تشهد خطوات ملموسة نحو التوحيد. وفي سياق لافت، أشاد ترمب بالأداء السياسي للسيد فاروق الشرع، معتبراً أنه يؤدي عملاً استثنائياً في سبيل توحيد البلاد، ولاسيما في ملف إدارة العلاقة مع المكون الكردي، حيث وصف تعامله مع الأكراد بأنه “جيد جداً حتى الآن”.

تحليل الأبعاد السياسية وردود الفعل

يرى مراقبون أن تصريحات ترمب تمثل تحولاً في الخطاب الدبلوماسي، حيث تمزج بين سياسة الضغط للدفع نحو التفاوض مع إيران، وبين الاعتراف بفاعلية بعض الأطراف المحلية في سوريا لضمان الاستقرار. إن الإشادة بالتعامل مع الأكراد تعكس رغبة واشنطن في رؤية تفاهمات سورية-سورية تنهي حالة الانقسام وتحافظ على أمن المكونات التي تحالفت معها الولايات المتحدة في الحرب ضد الإرهاب.

الخلاصة وتوقعات المرحلة المقبلة

ختاماً، تضع هذه التصريحات الكرة في ملعب القوى الإقليمية والمحلية؛ فبينما تنتظر واشنطن استجابة إيرانية لمبادرة “الاتفاق العادل”، تراقب عن كثب تطورات المشهد الميداني والسياسي في دمشق. يبقى السؤال القائم حول مدى قدرة هذه الإشارات الدبلوماسية على التحول إلى مسارات تفاوضية رسمية تنهي الأزمات العالقة في المنطقة.

المصدر: TRT

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *