ترمب يصعّد لهجته ضد مينيابوليس بسبب قوانين الهجرة.. واحتجاجات في مينيسوتا تطالب بمحاسبة “ICE”

ترمب يصعّد لهجته ضد مينيابوليس بسبب قوانين الهجرة.. واحتجاجات في مينيسوتا تطالب بمحاسبة “ICE”

سياق التصعيد الفيدرالي ضد مدن الملاذ

في حلقة جديدة من مسلسل الصراع بين الإدارة الفيدرالية والسلطات المحلية في الولايات المتحدة، وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تحذيراً شديد اللهجة إلى مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا. يأتي هذا التصعيد في إطار سياسة البيت الأبيض الرامية إلى الضغط على ما يُعرف بـ “مدن الملاذ” التي ترفض التعاون الكامل مع وكالات إنفاذ قوانين الهجرة الفيدرالية.

تحذيرات من تداعيات “أسوأ”

أكد الرئيس ترمب، في تصريحات أدلى بها يوم الأربعاء، أن الأوضاع في مينيابوليس قد تتجه نحو مسارات “أسوأ” في حال استمرار عمدة المدينة، جاكوب فراي، في سياسة عدم الالتزام بتطبيق قوانين الهجرة الفيدرالية. ويتركز الخلاف حول رفض السلطات المحلية تسليم المهاجرين غير النظاميين لوكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (ICE)، وهو ما تعتبره واشنطن تقويضاً لسيادة القانون والأمن القومي.

احتجاجات شعبية ضد وكالة الهجرة

بالتوازي مع التهديدات الرئاسية، شهدت ولاية مينيسوتا موجة من الاحتجاجات الميدانية؛ حيث تظاهر المئات للمطالبة بمحاسبة وكالة (ICE). ورفع المتظاهرون شعارات تندد بسياسات الترحيل القسري وفصل العائلات، داعين السلطات المحلية إلى التمسك بمواقفها الرافضة للتعاون مع الوكالة الفيدرالية، وتعزيز الحماية القانونية للمهاجرين داخل حدود الولاية.

تحليل الصراع الدستوري والسياسي

يرى مراقبون أن هذا الصدام يعكس انقساماً عميقاً في الداخل الأمريكي حول ملف الهجرة. فبينما يصر البيت الأبيض على سلطته في فرض القوانين الفيدرالية، تتذرع الحكومات المحلية بحقها في إدارة شؤونها الداخلية وحماية النسيج الاجتماعي لمدنها. ويشكل هذا التوتر مادة دسمة للاستقطاب السياسي، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية التي تمثل فيها قضية الهجرة حجر زاوية في برامج المرشحين.

خلاصة المشهد

يبقى الصراع بين مينيابوليس والبيت الأبيض مفتوحاً على كافة الاحتمالات، في ظل إصرار كل طرف على موقفه. وبين التهديدات الفيدرالية بالضغط المالي أو القانوني، والضغط الشعبي المطالب بحقوق المهاجرين، تظل ولاية مينيسوتا ساحة لاختبار توازن القوى بين السلطتين المحلية والفيدرالية في أمريكا.

المصدر: TRT

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *