ترمب يقلب موازين القوى: لا وقف لإطلاق النار وتمديد "الغضب الملحمي" ضد إيران
في تحول دراماتيكي خالف كافة التوقعات الدبلوماسية، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب استمرار العمليات العسكرية ضد طهران، ممدداً أمد حرب إيران لأسابيع إضافية تحت مسمى عملية "الغضب الملحمي". هذا الإعلان جاء ليقطع الطريق أمام الآمال الدولية التي ترقبت إعلاناً وشيكاً لوقف إطلاق النار.
وعيد بضربات "شديدة للغاية" وتغيير للنظام
من قلب البيت الأبيض، ألقى ترمب خطاباً اتسم بنبرة عسكرية حادة، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد ضربات صاروخية وجوية وصفها بأنها ستكون "مدمرة" و"ساحقة". وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن الأهداف الإستراتيجية للولايات المتحدة تقترب من التحقق، مدعياً أن:
- القدرات العسكرية التقليدية لإيران قد تم تحجيمها بشكل كبير.
- عملية "تغيير النظام" قد حدثت بالفعل على أرض الواقع.
- المنشآت النووية ومخزونات اليورانيوم تحت رقابة لصيقة ومستمرة عبر الأقمار الصناعية.
رسائل إقليمية: طمأنة الحلفاء وتجاهل "هرمز"
لم يخلُ خطاب ترمب من الرسائل الموجهة للقوى الإقليمية، حيث حرص على طمأنة حلفاء واشنطن في المنطقة، وخص بالذكر السعودية، وإسرائيل، وقطر، والإمارات، والكويت، والبحرين، متعهداً بحمايتهم من أي تداعيات للصراع.
وفي سياق سياسة "أمريكا أولاً"، فاجأ ترمب الأسواق العالمية بالتقليل من أهمية مضيق هرمز، مؤكداً أن بلاده لم تعد تعتمد على هذا الممر المائي. ووضع الدول المستهلكة للنفط أمام خيارين:
- شراء النفط مباشرة من الولايات المتحدة.
- تولي مسؤولية حماية وتأمين المضيق بأنفسهم.
الناتو خارج الحسابات وأزمة وقود محلية
من الملاحظات البارزة في الخطاب غياب أي ذكر لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، وهو ما يعزز تصريحات ترمب السابقة التي وصف فيها الحلف بأنه "نمر من ورق"، ملمحاً إلى إمكانية الانسحاب منه.
وعلى الصعيد الداخلي، حاول ترمب امتصاص غضب الشارع الأمريكي جراء ارتفاع أسعار البنزين التي تجاوزت 4 دولارات للغالون، واعداً بأن يكون هذا الارتفاع مؤقتاً وعابراً.
مستقبل المواجهة: هل تلوح حرب برية في الأفق؟
رغم لغة التصعيد، لفت المحللون إلى أن ترمب تجنب الإشارة تماماً إلى أي تدخل بري، مبقياً العمليات ضمن النطاق الجوي والصاروخي. ومع ذلك، فإن بقاء الآلاف من الجنود الأمريكيين في المنطقة يبقي كافة السيناريوهات مفتوحة.
ختاماً، يجد الشرق الأوسط نفسه أمام أسابيع من التوتر المفتوح، حيث وضع ترمب المنطقة أمام حقيقة أن النهاية الفعلية للحرب لا تزال رهينة لنتائج الضربات "الشديدة للغاية" المتوقعة في الأيام القادمة.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً