ملامح النظام العالمي الجديد: ترامب يؤسس ‘مجلس السلام’ ويضع نتنياهو أمام الأمر الواقع
كشفت تقارير صحفية دولية مسربة عن تحولات دراماتيكية في السياسة الخارجية الأمريكية القادمة، حيث بدأت ملامح خطة الرئيس السابق والحالي دونالد ترامب تتبلور من خلال ما يُعرف بـ "مجلس السلام"، بالتوازي مع تحركات حاسمة لإعادة ترتيب الأوضاع في قطاع غزة بعيداً عن فيتو رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
مجلس السلام: منظمة دولية بشروط "ترامبية"
نشرت وكالة "بلومبيرغ" تفاصيل حصرية لمسودة ميثاق مجلس السلام، وهو منظمة دولية تهدف ظاهرياً لضمان الاستقرار في المناطق المتأثرة بالنزاعات، لكنها تحمل بصمة ترامب الإدارية والمالية بوضوح:
- رسوم العضوية: تطالب إدارة ترامب الدول الراغبة في الحصول على مقعد دائم بالمجلس بالمساهمة بمبلغ مليار دولار.
- رئاسة مطلقة: سيتولى ترامب رئاسة المجلس، ويمتلك الصلاحية الحصرية لتحديد الدول المدعوة للانضمام.
- نظام التصويت: تُتخذ القرارات بالأغلبية، لكنها تظل مشروطة بموافقة ترامب الشخصية (حق نقض فعلي).
- الاستمرارية: يحق لترامب تعيين خلف له في رئاسة المجلس في أي وقت، ومدة العضوية للدول 3 سنوات قابلة للتجديد بموافقته.
ملف غزة: تجاوز نتنياهو وبناء بدائل وطنية
على جبهة أخرى، كشفت تقارير "أكسيوس" عن توجه أمريكي صارم لإدارة قطاع غزة في المرحلة المقبلة، حيث يبدو أن صبر واشنطن تجاه سياسات نتنياهو قد نفد:
اللجنة الوطنية لإدارة غزة
أعلن ماركو روبيو عن تطلعه للعمل مع علي شعث واللجنة الوطنية لإدارة غزة، في إشارة واضحة إلى بدء تشكيل هيكل إداري فلسطيني جديد للقطاع بدعم أمريكي مباشر.
رسائل حازمة لتل أبيب
أكد مسؤولون أمريكيون أن نتنياهو لم يُستشر في تشكيل هذه اللجنة، مشددين على النقاط التالية:
- لا حق للتدخل: واشنطن ترى أن نتنياهو لا يمتلك حق التدخل في ترتيبات إدارة غزة المستقبلية.
- المضي قدماً: مستشارو ترامب يخططون لتنفيذ "المرحلة الثانية" من خطة غزة دون انتظار موافقة إسرائيلية.
- خيار شمشون: وضعت واشنطن نتنياهو أمام خيارين؛ إما الالتزام بالبرنامج الأمريكي، أو تحمل مسؤولية القتال في غزة وحيداً مع انسحاب الدعم الأمريكي من الملف.
الخلاصة
تشير هذه التسريبات إلى أن إدارة ترامب تعتمد استراتيجية "القيادة المركزية"، سواء عبر إنشاء منظمات دولية جديدة بميزانيات ضخمة، أو عبر فرض حلول إقليمية تتجاوز الحلفاء التقليديين إذا ما تعارضت رؤيتهم مع التوجهات الأمريكية الجديدة.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً