حراك فلسطيني غاضب.. المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج يرد على العقوبات الأميركية
في خطوة أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والحقوقية، أعلنت الإدارة الأميركية إدراج المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج على لائحة العقوبات بوزارة الخزانة. هذا القرار قوبل برفض قاطع واستهجان شديد من قِبل قيادة المؤتمر، التي اعتبرته انحيازاً كاملاً للاحتلال الإسرائيلي.
ماجد الزير: القرار انحياز أعمى ومحاولة لتقييد الحقوق
وصف ماجد الزير، نائب رئيس الهيئة العامة للمؤتمر، القرار الأميركي بأنه "إمعان جديد وأعمى" في دعم الاحتلال وسياساته غير القانونية. وفي تصريحات خاصة، أكد الزير على النقاط التالية:
- الهدف من القرار: محاولة واضحة للحد من الأنشطة الشعبية الفلسطينية الساعية لاستعادة الحقوق المسلوبة وفق القانون الدولي.
- غياب المعايير: تفتقر هذه الخطوة لأدنى المعايير القانونية والبحث الموضوعي في حقيقة عمل المؤسسات الفلسطينية.
- طبيعة المؤتمر: شدد الزير على أن المؤتمر مؤسسة شعبية عالمية تضم كافة أطياف الشعب الفلسطيني وأجياله، وتعمل في الفضاء الدولي لخدمة القضية.
تفاصيل العقوبات الأميركية والاتهامات الموجهة
أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن العقوبات شملت المؤتمر الشعبي بالإضافة إلى 6 جمعيات خيرية تنشط في قطاع غزة. وجاءت مبررات القرار كالتالي:
- دعم حركة حماس: ادعت واشنطن أن هذه المؤسسات تعمل كواجهة لدعم كتائب عز الدين القسام.
- جمع التبرعات: زعمت وزارة الخزانة استخدام أساليب "مضللة" لجمع الأموال مما يؤثر على المساعدات الموجهة للمدنيين.
- الارتباط القيادي: ادعى البيان أن حماس تسيطر على الجوانب الاستراتيجية للمؤتمر عبر وضع شخصيات مرتبطة بها في مناصب قيادية، مستشهدة بأسماء مثل عادل دوغمان، ماجد الزير، وزاهر بيراوي.
دور المؤتمر في كسر حصار غزة
أشارت وزارة الخزانة الأميركية في بيانها إلى أن المؤتمر كان من المنظمين الرئيسيين لرحلات أسطول الحرية التي هدفت إلى كسر الحصار البحري عن قطاع غزة.
يُذكر أن المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج يتخذ من العاصمة اللبنانية بيروت مقراً له، وقد نظم سلسلة من الفعاليات الكبرى في تركيا ودول أخرى لتعزيز صمود فلسطينيي الشتات، خاصة في ظل حرب الإبادة المستمرة على غزة منذ أكتوبر 2023.
التناقض في الموقف الأميركي
رغم فرض العقوبات، حاولت وزارة الخزانة في بيانها التأكيد على "حق الشتات الفلسطيني في التجمع والدفاع عن قضاياهم المشروعة"، مدعية أنها لا تستهدف حرية التعبير، إلا أن الواقع الميداني والقرارات الأخيرة يعكسان ضغوطاً متزايدة على المؤسسات التي تتبنى خطاباً قوياً ضد الاحتلال.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً