تصعيد إسرائيلي في الضفة الغربية: عملية عسكرية واسعة في الخليل واستيلاء على أراضٍ بسلوان

تصعيد إسرائيلي في الضفة الغربية: عملية عسكرية واسعة في الخليل واستيلاء على أراضٍ بسلوان

سياق التصعيد الميداني في الضفة الغربية

شهدت مدينة الخليل، كبرى مدن جنوب الضفة الغربية، فجر اليوم الاثنين، انطلاق عملية عسكرية واسعة النطاق أعلن عنها جيش الاحتلال الإسرائيلي. وتأتي هذه التحركات في ظل ظروف أمنية معقدة وتصعيد مستمر في مختلف محافظات الضفة، حيث يسعى الاحتلال من خلال هذه العمليات إلى فرض واقع ميداني جديد تحت ذريعة الملاحقات الأمنية.

تفاصيل العملية العسكرية في مدينة الخليل

وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن قيادة جيش الاحتلال، فإن العملية العسكرية بدأت خلال ساعات الليل المتأخرة، ومن المقرر أن تستمر لعدة أيام متواصلة. وتشمل العملية مداهمات واسعة للمنازل والمحال التجارية، مع نصب حواجز عسكرية على مداخل المدينة والبلدات المحيطة بها. وأفادت مصادر محلية بأن قوات معززة بالآليات العسكرية اقتحمت أحياءً عدة، مما أدى إلى اندلاع مواجهات ميدانية واعتقال عدد من المواطنين الفلسطينيين للتحقيق معهم.

الاستيلاء على الأراضي في بلدة سلوان بالقدس

بالتزامن مع التطورات في الخليل، أقدمت سلطات الاحتلال على تنفيذ إجراءات جديدة للاستيلاء على مساحات من الأراضي في بلدة سلوان بمدينة القدس المحتلة. وتعد هذه الخطوة جزءاً من سياسة التوسع الاستيطاني وتغيير المعالم الديموغرافية والجغرافية في محيط المسجد الأقصى. تسببت هذه القرارات في حالة من الغضب الشعبي وسط تحذيرات من مؤسسات حقوقية من أن مصادرة هذه الأراضي تهدف إلى تهجير السكان الأصليين وتطويق البلدة القديمة بالمستوطنات.

التحليل الميداني وردود الفعل المتوقعة

يرى مراقبون أن تزامن العمليات العسكرية في الخليل مع مصادرة الأراضي في القدس يعكس استراتيجية إسرائيلية تهدف إلى تشديد القبضة الأمنية وتوسيع الاستيطان في وقت واحد. ومن المتوقع أن تثير هذه الإجراءات ردود فعل فلسطينية ودولية واسعة، حيث تزيد هذه العمليات من تدهور الأوضاع الإنسانية وتعرقل أي فرص للتهدئة في المنطقة. كما تضع هذه التطورات المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه حماية المدنيين ووقف السياسات الأحادية الجانب.

خاتمة وآفاق الوضع الراهن

في ظل إعلان الاحتلال عن استمرار عمليته في الخليل لأيام قادمة، يبقى المشهد مفتوحاً على كافة الاحتمالات الميدانية. وتستمر الدعوات الفلسطينية لضرورة التصدي لسياسات التهجير والمصادرة، خاصة في مدينة القدس التي تواجه تحديات وجودية يومية، مما ينذر بجولة جديدة من التوتر قد تمتد لتشمل مناطق أخرى في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

المصدر: TRT

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *