تصعيد جديد: تهديدات ترامب لإيران بهجوم عسكري شامل وطهران تطالب بوقف لغة الوعيد

تصعيد جديد: تهديدات ترامب لإيران بهجوم عسكري شامل وطهران تطالب بوقف لغة الوعيد

ترامب يصعد لهجته: هجوم وشيك واتفاق بشروط مشددة

أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موجة جديدة من التوتر الإقليمي عقب توجيهه تحذيرات شديدة اللهجة إلى القيادة الإيرانية، حثها فيها على المسارعة للجلوس إلى طاولة المفاوضات لإبرام اتفاق نووي جديد. وأكد ترامب عبر منصته “تروث سوشال” أن الوقت بدأ ينفد، ملوحاً بشن هجوم عسكري سيكون “أسوأ بكثير” من الضربات التي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية في يونيو الماضي.

وتأتي هذه التصريحات تزامناً مع إعلان ترامب عن تحرك أسطول بحري أمريكي جديد نحو المنطقة، في خطوة فسرها مراقبون بأنها ضغط عسكري مباشر لإجبار طهران على التنازل. وبحسب تقارير إعلامية، فإن الإدارة الأمريكية تضع ثلاثة شروط أساسية لأي تسوية مستقبلية: التخلص الكامل من اليورانيوم المخصب، الحد من الصواريخ بعيدة المدى، ووقف دعم الوكلاء في المنطقة.

رد طهران: لا تفاوض تحت التهديد

في المقابل، جاء الرد الإيراني حازماً على لسان وزير الخارجية عباس عراقجي، الذي أكد أن واشنطن يجب أن توقف “لغة التهديد والمطالب المبالغ بها” إذا كانت ترغب في إنجاح المسار الدبلوماسي. ورغم وجود أنباء عن قناة اتصال مفتوحة بين عراقجي والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، إلا أن طهران لا تزال تتمسك بإدارة المشاورات عبر وسطاء دوليين، معتبرة أن الضغوط العسكرية لن تؤدي إلا إلى مزيد من التعقيد.

حراك دبلوماسي خليجي لرفض التصعيد

وعلى الصعيد الإقليمي، شهدت الساعات الماضية حراكاً دبلوماسياً مكثفاً لتهدئة الأوضاع؛ حيث أجرى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اتصالاً بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، حذر فيه من أن التهديدات الأمريكية تقوض استقرار المنطقة. ومن جانبه، أكد ولي العهد السعودي أن المملكة لن تسمح باستخدام أجوائها أو أراضيها لأي أعمال عسكرية ضد إيران، مشدداً على رفض أي اعتداء يستهدف طهران.

وفي سياق متصل، أعلنت كل من قطر والإمارات التزامهما بدعم الحلول السلمية، مع تأكيد أبوظبي بوضوح أنها لن تقدم أي دعم لوجستي أو تسمح باستخدام مياهها وأراضيها في أي عمل عدائي ضد إيران، مما يعكس إجماعاً خليجياً على ضرورة تجنيب المنطقة صراعاً مسلحاً شاملاً.

تأهب عسكري وضغوط حقوقية دولية

ميدانياً، أطلقت القوات الجوية الأمريكية تمريناً للجاهزية الشاملة في منطقة مسؤولية القيادة المركزية، بهدف اختبار سرعة نشر القوة القتالية. وفي المقابل، أعلن قادة عسكريون في الحرس الثوري الإيراني أن أمن مضيق هرمز يعتمد على قرارات طهران، محذرين من رد “أكثر حزماً” في حال اندلاع أي مواجهة، مع التأكيد على جاهزية الدفاعات الجوية الإيرانية.

داخلياً، تواصل السلطات الإيرانية تشديد قبضتها الأمنية، حيث أُعلن عن تنفيذ حكم الإعدام بحق شخص أدين بالتجسس لصالح إسرائيل. وتزامن ذلك مع تقارير حقوقية صادرة عن منظمة “هرانا” تشير إلى اعتقال آلاف الأشخاص وسقوط ضحايا خلال الاحتجاجات الأخيرة. ومن المتوقع أن يزيد الاتحاد الأوروبي من الضغوط على طهران عبر فرض عقوبات جديدة تشمل 20 فرداً وكياناً بسبب ملفات حقوق الإنسان ودعم روسيا عسكرياً.

المصدر: BBC Arabic

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *