تصعيد عسكري غير مسبوق: غارات إسرائيلية تستهدف قلب بيروت وموجة نزوح كبرى
شهدت العاصمة اللبنانية بيروت تطوراً ميدانياً خطيراً، حيث استهدفت غارة إسرائيلية مبنى سكنياً في قلب المدينة، في خطوة تعكس توسع دائرة الاستهدافات لتطال عمق العاصمة للمرة الثانية منذ بدء المواجهات العسكرية الواسعة.
تفاصيل استهداف منطقة عائشة بكار
أفادت التقارير الرسمية اللبنانية بأن طائرات الاحتلال استهدفت شقة سكنية في منطقة عائشة بكار المكتظة. ورغم ادعاءات وسائل إعلام إسرائيلية بأن الغارة استهدفت مكتباً تابعاً لـ "الجماعة الإسلامية" وأسفرت عن سقوط 4 قتلى، إلا أن الجماعة نفت بشكل قاطع وجود أي مقار لها في المبنى المستهدف، مؤكدة عدم إصابة أي من كوادرها.
وقد أظهرت المشاهد الميدانية دماراً واسعاً طال ثلاثة طوابق كاملة من المبنى السكني، مما يدحض الرواية الإسرائيلية التي تحدثت عن استهداف شقة واحدة فقط.
غارات مكثفة على الضاحية والجنوب
بالتوازي مع ضربة بيروت، واصل جيش الاحتلال شن سلسلة غارات عنيفة استهدفت:
- الضاحية الجنوبية: تركزت الضربات على منطقة "الليلكي" تحت مزاعم استهداف بنى تحتية تابعة لحزب الله.
- بلدة قانا: أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن مقتل 5 أشخاص وإصابة 5 آخرين جراء غارات متتالية.
- بلدة حناوية: سقط 3 قتلى بينهم مسعف في قصف استهدف البلدة التابعة لقضاء صور.
رد حزب الله والعمليات الميدانية
من جانبه، أعلن حزب الله عن تنفيذ سلسلة عمليات عسكرية رداً على التصعيد، شملت:
- مهاجمة تجمعات لجيش الاحتلال في بلدتي الخيام والعديسة الحدوديتين.
- إطلاق رشقات صاروخية باتجاه مواقع إسرائيلية، من بينها موقع للدفاع الصاروخي جنوب مدينة حيفا.
- الاشتباك المباشر بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة مع قوة إسرائيلية حاولت التسلل قرب بلدة عيترون.
كارثة إنسانية: أرقام النازحين في تزايد
وفقاً لتقرير وحدة إدارة الكوارث في الحكومة اللبنانية، وصلت أزمة النزوح إلى مستويات قياسية، حيث:
- بلغ عدد النازحين المسجلين رسمياً 759,300 نازح.
- يتواجد أكثر من 122 ألف شخص في مراكز إيواء حكومية.
- قامت قوات "اليونيفيل" بإخلاء سكان بلدة "علما الشعب" الحدودية بعد اشتداد المخاطر الأمنية.
سياق الصراع الراهن
يأتي هذا التصعيد في إطار المواجهة المستمرة التي بدأت ملامحها تتشكل منذ مطلع مارس الجاري، عقب اغتيالات واستهدافات متبادلة. ورغم المحاولات السابقة للتهدئة واتفاقات وقف إطلاق النار، إلا أن العمليات العسكرية والتوغلات البرية الإسرائيلية لا تزال مستمرة في مختلف الأراضي اللبنانية، مما يهدد بمزيد من التدهور في الأوضاع الأمنية والإنسانية.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً