تصعيد خطير في الخليل.. الاحتلال يقرر إبعاد إمام المسجد الإبراهيمي ومديره

تصعيد خطير في الخليل.. الاحتلال يقرر إبعاد إمام المسجد الإبراهيمي ومديره

تصعيد إسرائيلي جديد: إبعاد إمام المسجد الإبراهيمي وطاقمه الإداري عن الحرم

في خطوة وصفها مراقبون بأنها تصعيد خطير، أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، قراراً يقضي بإبعاد الشيخ معتز أبو سنينة، إمام ومدير المسجد الإبراهيمي، بالإضافة إلى رئيس السدنة همام أبو مرخية، عن المسجد الواقع في قلب مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة لمدة 15 يوماً، دون إبداء أي أسباب قانونية واضحة.

وزارة الأوقاف: محاولة ممنهجة لإفراغ الحرم

أصدرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية بياناً شديد اللهجة، اعتبرت فيه أن هذا الإجراء ليس مجرد قرار إداري، بل هو جزء من سياسة تضييق ممنهجة تهدف إلى:

  • تقليص دور المسؤولين: إضعاف المرجعية الدينية والإدارية المسؤولة عن الحرم.
  • المساس بمكانة المسجد: استهداف الهوية التاريخية والدينية للمسجد الإبراهيمي.
  • فرض واقع جديد: عرقلة حرية العبادة وسير العمل اليومي داخل أروقة المسجد.

وأكدت الوزارة أن إبعاد المرجعيات الرسمية يمثل سابقة خطيرة تهدف إلى إفراغ الحرم من حراسه وإدارته الوطنية.

سيطرة تدريجية وتغيير في الصلاحيات

يخضع المسجد الإبراهيمي لإدارة وزارة الأوقاف الفلسطينية بموجب اتفاقية الخليل عام 1997، إلا أن سلطات الاحتلال تواصل قضم هذه الصلاحيات. وفي تطور لافت مطلع يناير الجاري، سحبت إسرائيل صلاحيات التنظيم والبناء في الحرم من بلدية الخليل لصالح لجنة تخطيط تابعة للاحتلال.

أرقام وانتهاكات صادمة

رصدت التقارير الرسمية سلسلة من الانتهاكات التي طالت الحرم خلال الفترة الأخيرة، منها:

  1. منع الأذان: منع رفع الأذان في المسجد الإبراهيمي 769 مرة خلال عام 2025.
  2. التغييرات الهيكلية: تركيب مصعد خارجي للمستوطنين، تغيير أقفال الغرف، وإغلاق أقسام حيوية.
  3. التقسيم الزماني والمكاني: استمرار العمل بالتقسيم المفروض منذ عام 1994، والذي يمنح المستوطنين 63% من مساحة المسجد.

المسجد الإبراهيمي في عيون المجتمع الدولي

رغم محاولات التهويد المستمرة، يظل المسجد الإبراهيمي رمزاً فلسطينياً خالصاً؛ ففي يوليو 2017، حسمت لجنة التراث العالمي التابعة لـ اليونسكو الجدل بإدراج الحرم الإبراهيمي ضمن قائمة التراث العالمي كموقع تراثي فلسطيني مهدد بالخطر، مما يستوجب حماية دولية ضد الإجراءات الأحادية التي يمارسها الاحتلال.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *