تصعيد خطير في النيجر: تياني يتهم فرنسا بتدبير هجوم مطار نيامي ويتوعد بالرد

تصعيد خطير في النيجر: تياني يتهم فرنسا بتدبير هجوم مطار نيامي ويتوعد بالرد

زلزال سياسي في الساحل الأفريقي: النيجر تتهم فرنسا بتدبير هجوم مطار نيامي

في تطور دراماتيكي للأوضاع في منطقة الساحل، وجه رئيس المجلس العسكري في النيجر، الجنرال عبد الرحمن تياني، اتهامات مباشرة وصريحة لكل من فرنسا وبنين وكوت ديفوار برعاية الهجوم المسلح الذي استهدف مطار نيامي الدولي صباح الخميس، مؤكداً تورط هذه الأطراف في دعم المهاجمين.

تفاصيل المواجهة الميدانية في مطار نيامي

أعلن المجلس العسكري الحاكم أن قواته تصدت ببسالة لمجموعة مسلحة حاولت اختراق أمن المطار. وأسفرت العملية العسكرية عن النتائج التالية:

  • تصفية 20 مهاجماً: من بينهم عنصر يحمل الجنسية الفرنسية.
  • إصابات في صفوف الجيش: تعرض 4 عسكريين نيجرين لإصابات متفاوتة.
  • عمليات توقيف: نجحت القوات الأمنية في اعتقال عدد من المهاجمين للتحقيق معهم.

رسائل نارية ووعيد بالرد

خلال كلمة ألقاها عبر التلفزيون الرسمي عقب زيارته للقاعدة الجوية، وجه تياني تحذيراً شديد اللهجة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيريه في بنين وكوت ديفوار. وقال تياني بلهجة حازمة: "لقد سمعنا نباحهم، وعليهم أن يكونوا مستعدين لسماع زئيرنا"، في إشارة واضحة إلى نية نيامي التصعيد ضد من وصفهم بـ "وكلاء فرنسا" في المنطقة.

التحالف مع موسكو وتراجع النفوذ الغربي

أشاد الجنرال تياني بالدعم العسكري الروسي، معتبراً إياه ركيزة أساسية في مواجهة التهديدات الأمنية. ويأتي هذا الموقف ليعزز نهج دول الساحل (النيجر، مالي، بوركينا فاسو) في قطع العلاقات العسكرية مع القوى الغربية والتوجه نحو موسكو للحصول على الدعم اللوجستي والاستخباراتي، حيث أكدت تقارير روسية نشاط جيشها في 6 دول أفريقية لدعم استقرارها.

الأهمية الاستراتيجية ومصير اليورانيوم

يمثل مطار نيامي نقطة ارتكاز حيوية، حيث يقع على بعد 10 كيلومترات فقط من القصر الرئاسي ويضم:

  1. قاعدة جوية متطورة: تشمل منشآت حديثة للطائرات المسيرة وسلاح الجو.
  2. مركز قيادة مشترك: المقر العام للقوة الموحدة لدول الساحل الثلاث (النيجر، بوركينا فاسو، ومالي).
  3. مخزون اليورانيوم: أكدت مصادر أمنية أن مخزن اليورانيوم (الذي يقدر بنحو 1000 طن متري) لم يتأثر بالهجوم، وهو المخزون الذي تم تأمينه بعد إنهاء سيطرة مجموعة "أورانو" الفرنسية على منجم سومير.

تؤكد هذه التطورات أن النيجر ماضية في إعادة رسم خارطة تحالفاتها الدولية، واضعة حداً للنفوذ الفرنسي التقليدي في واحدة من أكثر مناطق العالم توتراً وصراعاً على الموارد الاستراتيجية.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *