تصعيد خطير في جنوب لبنان: اليونيفيل تحت نيران القذائف الإسرائيلية وتطالب بوقف فوري لإطلاق النار

تصعيد خطير في جنوب لبنان: اليونيفيل تحت نيران القذائف الإسرائيلية وتطالب بوقف فوري لإطلاق النار

في تطور ميداني يعكس هشاشة الأوضاع الأمنية على الحدود اللبنانية، أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) عن تعرض منشآتها ودورياتها لسلسلة من الاعتداءات الإسرائيلية المباشرة، مما دفعها للمطالبة بوقف عاجل لإطلاق النار لحماية جنود حفظ السلام والمدنيين على حد سواء.

استهداف مباشر لمواقع الأمم المتحدة في "يارون"

كشفت قيادة "اليونيفيل" في بيان رسمي عن تعرض أحد مواقعها الواقعة جنوب غرب بلدة يارون في قضاء بنت جبيل لقصف إسرائيلي. وأوضحت القوة الدولية أن قذيفتي هاون، يُرجح أنهما قنابل مضيئة، أصابتا بشكل مباشر مهبط الطائرات المروحية والبوابة الرئيسية للموقع.

أبرز تفاصيل الحادثة:

  • الإجراءات الاحترازية: اضطر جنود حفظ السلام للجوء فوراً إلى الملاجئ المحصنة لتجنب الإصابات.
  • الخسائر البشرية: لم تُسجل أي إصابات في صفوف القوات الدولية، إلا أن الحادثة تسببت في أضرار مادية وحالة من الاستنفار.
  • التحرك الدبلوماسي: أرسلت اليونيفيل طلباً رسمياً للجيش الإسرائيلي لوقف إطلاق النار فوراً لتجنب المزيد من التصعيد.

الدورية الإسبانية في مرمى نيران الدبابات

بالتزامن مع استهداف موقع يارون، أفادت وزارة الدفاع الإسبانية بأن دورية تابعة لها تعرضت لإطلاق نار مباشر من دبابات إسرائيلية في المنطقة العازلة قرب بلدة الخيام. وأشار البيان الإسباني إلى أن الدبابات أطلقت 3 قذائف سقطت على مسافات قريبة جداً من الدورية (تراوحت بين 150 و380 متراً)، وهو ما اعتبرته مدريد انتهاكاً خطيراً للقرارات الدولية.

خروقات بالجملة لاتفاق وقف إطلاق النار

تأتي هذه الاعتداءات في وقت تشهد فيه المنطقة خروقات مستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أواخر نوفمبر 2024. وبحسب بيانات اليونيفيل، فقد تجاوزت الخروقات الإسرائيلية حاجز 10 آلاف خرق، شملت:

  1. غارات جوية مكثفة على مناطق مأهولة.
  2. توغلات برية في عمق الأراضي اللبنانية.
  3. استمرار احتلال خمس تلال استراتيجية في الجنوب، بالإضافة إلى مناطق حدودية أخرى.

القرار 1701: بين الانتهاك والتمسك الدولي

حذّرت اليونيفيل والدول المشاركة فيها من أن استهداف القوات الدولية يمثل تقويضاً صريحاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701. هذا القرار الذي يهدف إلى:

  • إنشاء منطقة خالية من السلاح بين الخط الأزرق ونهر الليطاني.
  • حصر الوجود المسلح في الجنوب على الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل فقط.
  • ضمان وقف العمليات القتالية بين الأطراف المتنازعة.

مستقبل مهمة اليونيفيل في لبنان

رغم التحديات والمخاطر الميدانية، أكد مجلس الأمن الدولي استمرار مهمة القوة الدولية، حيث تم التصويت مؤخراً على تمديد ولايتها حتى نهاية عام 2026، مع وضع جدول زمني للانسحاب النهائي بحلول نهاية عام 2027.

يُذكر أن الحرب الأخيرة قد خلّفت إرثاً ثقيلاً من الدمار، مع تسجيل أكثر من 4 آلاف شهيد وما يزيد عن 17 ألف جريح، بينما لا يزال التوتر سيد الموقف في ظل استمرار التحديات الميدانية والرفض الإسرائيلي للانسحاب الكامل من النقاط الحدودية المتنازع عليها.

المصدر: موقع الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *