تصعيد عسكري يهدد محطة بوشهر النووية: تحذيرات دولية وإجراءات روسية عاجلة
تصاعدت حدة التوترات الدولية حيال سلامة المنشآت النووية في إيران، حيث وجهت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تحذيراً شديد اللهجة من أي عمليات عسكرية تستهدف محيط محطة بوشهر النووية. يأتي هذا في وقت أعلنت فيه موسكو رفضها القاطع للتهديدات الموجهة للبنية التحتية النووية الإيرانية.
تحذيرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية
أكدت الوكالة الدولية، عبر بيان رسمي، على ضرورة تجنيب المنشآت النووية أي صراعات مسلحة. وشدد مديرها العام، رافائيل غروسي، على النقاط التالية:
- حماية أمن وسلامة المنشآت النووية كأولوية قصوى.
- ضمان قدرة الموظفين التقنيين على أداء مهامهم في بيئة آمنة.
- التنسيق المستمر مع شركة "روساتوم" الروسية لمتابعة التطورات الميدانية.
روسيا تبدأ إجلاء موظفيها من محطة بوشهر
في خطوة تعكس خطورة الموقف، كشفت شركة "روساتوم" النووية الروسية عن خطط طوارئ تشمل "موجات إجلاء" للعاملين في المحطة خلال الأسبوع الجاري. وصرح رئيس الشركة، أليكسي ليخاتشوف، بأن الخطة تهدف إلى تقليص عدد الكوادر في الموقع إلى الحد الأدنى، مع الإبقاء على عشرات الأشخاص فقط لإدارة العمليات الضرورية.
الموقف الدبلوماسي لموسكو
أجرى وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، اتصالاً هاتفياً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، معبراً عن رفض الكرملين المطلق لأي ضربات أمريكية أو إسرائيلية تستهدف البنية التحتية النووية. وأوضح الكرملين أن أي مساس بهذه المنشآت سيؤدي إلى عواقب وصفها بأنها "لا يمكن إصلاحها"، مؤكداً إيصال رسائل حازمة للجانب الأمريكي بهذا الشأن.
ميدانياً: استهدافات وتصعيد مستمر
شهدت الأيام الماضية تطورات ميدانية مقلقة في محيط المحطة، تضمنت:
- سقوط مقذوف: أعلنت طهران في 17 مارس عن سقوط مقذوف في محيط المحطة دون وقوع أضرار.
- استهداف مبنى الأرصاد: تعرض مبنى مديرية الأرصاد الجوية في مدينة بوشهر لهجوم أدى إلى مقتل مسؤول محلي.
- تبادل الضربات: استمرار تبادل الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، منذ أواخر فبراير الماضي.
تتجه الأنظار الآن نحو بحر قزوين والخليج العربي، وسط مخاوف دولية من اتساع رقعة الصراع ليشمل منشآت الطاقة الحيوية، مما قد يتسبب في كارثة بيئية وأمنية تتجاوز حدود المنطقة.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً