شهدت مناطق شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية ليلة دموية جديدة، حيث أسفر هجوم مسلح شنته جماعة "القوات الديمقراطية المتحالفة" (ADF)، المرتبطة بتنظيم الدولة الإسلامية، عن مقتل ما لا يقل عن 15 شخصاً، في تصعيد أمني يجدد المخاوف من تنامي نفوذ الجماعات المتطرفة في المنطقة.
تفاصيل الهجوم المباغت على قرى لوبيرو
أفادت مصادر عسكرية ومسؤولون محليون بأن المسلحين استهدفوا ثلاث قرى بشكل متزامن في منطقة لوبيرو، الواقعة شمال غرب مقاطعة شمال كيفو. الهجوم الذي وقع ليل الخميس الماضي استهدف قرى:
- كاتانغا.
- ماينديلو.
- كيلونج.
وأوضح المسؤول المحلي، ماكاير سيفيكونولا، أن الهجوم كان عبارة عن "توغل منسق" استهدف القرى الثلاث التي تقع ضمن نطاق جغرافي متقارب لا يتجاوز 7 كيلومترات. وقد بدأ إطلاق النار الكثيف من الساعة الثامنة مساءً واستمر حتى العاشرة ليلاً، مما تسبب في حالة من الذعر والهروب الجماعي للسكان العزل.
الحصيلة البشرية والمادية
خلف الهجوم خسائر فادحة طالت المدنيين والعسكريين على حد سواء، حيث شملت الحصيلة الأولية ما يلي:
- الضحايا: مقتل 15 شخصاً، من بينهم جنديان من القوات الحكومية.
- الخسائر المادية: إحراق 13 منزلاً بشكل كامل، مما أدى إلى تشريد العائلات الناجية.
- التوقيت: وقع الاعتداء في وقت كان فيه السكان يستعدون للاحتفال بالعام الجديد، مما ضاعف من مأساوية الحدث.
من هي "القوات الديمقراطية المتحالفة"؟
تعد هذه الجماعة واحدة من أخطر التنظيمات المسلحة في المنطقة، وتتميز بتاريخ طويل من العنف:
- النشأة: تأسست في منتصف التسعينيات على يد متمردين أوغنديين سابقين في شمال شرق الكونغو.
- الولاء: أعلنت الجماعة ولاءها لتنظيم الدولة الإسلامية، مما زاد من وتيرة عملياتها الإرهابية.
- السجل الإجرامي: تُتهم الجماعة بقتل آلاف المدنيين وتنفيذ عمليات نهب واسعة النطاق واختطاف وتدمير للممتلكات العامة والخاصة.
التحرك العسكري والملاحقة الميدانية
في رد فعل رسمي، أكد المتحدث باسم الجيش في المنطقة، مارك إيلونغو، أن الوحدات القتالية التابعة لـ القوات المسلحة لجمهورية الكونغو الديمقراطية، بالتعاون مع الجيش الأوغندي، بدأت عمليات تمشيط واسعة لملاحقة العناصر الإرهابية الفارة.
وأشار إيلونغو إلى أن القوات المشتركة تعمل جاهدة لتأمين المنطقة وإعادة الهدوء، مؤكداً أن الهدف من هذه الهجمات هو "بث الرعب" في نفوس المواطنين المسالمين وتقويض جهود الاستقرار في الإقليم.
تحديات أمنية مستمرة
رغم الوجود العسكري المكثف والعمليات المشتركة بين الكونغو وأوغندا، لا تزال القوات الديمقراطية المتحالفة تشكل تهديداً وجودياً في شرق البلاد. وتطالب الفعاليات المحلية بضرورة تعزيز الحماية الأمنية للقرى النائية وتطوير الاستراتيجيات الاستخباراتية لصد الهجمات قبل وقوعها، خاصة في ظل استغلال الجماعات المسلحة للتضاريس الوعرة لشن عملياتها الخاطفة.


اترك تعليقاً