تصعيد أمريكي تجاه مدريد: ترمب يفتح النار على إسبانيا ويهدد بعقوبات اقتصادية
في خطوة مفاجئة تعكس توتراً متصاعداً داخل حلف شمال الأطلسي، شن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب هجوماً حاداً على إسبانيا، واصفاً تعاملها مع الولايات المتحدة بـ "المريع"، ومصدراً أوامر مباشرة لوزارة الخزانة باتخاذ إجراءات عقابية.
وقف التعاملات المالية وقضية الإنفاق الدفاعي
أعلن الرئيس ترمب صراحة أنه طلب من وزير الخزانة، سكوت بيسنت، إيقاف كافة التعاملات مع إسبانيا. ويأتي هذا الغضب الأمريكي نتيجة لعدة ملفات شائكة، أبرزها:
- رفض حصة الـ 5%: أشار ترمب إلى أن إسبانيا هي الدولة الوحيدة في الناتو التي رفضت الالتزام برفع الإنفاق الدفاعي إلى 5% من إجمالي الناتج المحلي.
- أزمة القواعد العسكرية: اتهم ترمب مدريد بالتصرف بطريقة غير ودية عبر محاولة منع الولايات المتحدة من استخدام القواعد العسكرية على أراضيها، مؤكداً في الوقت ذاته أن واشنطن "قادرة على استخدامها" رغم الرفض الإسباني.
تحالفات متباينة: إشادة بألمانيا واستياء من لندن
خلال مؤتمر صحفي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض، رسم ترمب ملامح جديدة للعلاقات الأوروبية الأمريكية:
- ألمانيا كشريك مثالي: وصف ترمب ألمانيا بالدولة "المذهلة"، مشيداً بتعاونها العسكري والتزامها بقواعد الهبوط للعمليات الجوية.
- خيبة أمل من بريطانيا: لم يخفِ الرئيس الأمريكي عدم رضاه عن موقف المملكة المتحدة، واضعاً إياها في سياق الدول التي لم تقدم المساعدة الكافية.
- دعم قيادة الناتو: أثنى ترمب على الأمين العام للناتو، مارك روته، واصفاً إياه بالشخصية المذهلة في إدارة الحلف.
سلاح الرسوم الجمركية والقبضة القانونية
انتقل ترمب في حديثه إلى الملف الاقتصادي، مؤكداً أن الولايات المتحدة حققت انتصارات قانونية وتجارية كبرى، موضحاً النقاط التالية:
- نجاح الرسوم الجمركية: أكد أن فرض رسوم بنسبة 15% حقق مكاسب للدولة بمئات المليارات من الدولارات.
- صلاحيات المحكمة العليا: أشار إلى امتلاكه صلاحيات واسعة لفرض حظر على الشركات الأمريكية التي تتعامل مع دول وصفها بـ "غير المنصفة"، ملوحاً باستخدام هذا السلاح ضد إسبانيا.
- مراجعة شاملة: كشف ترمب عن خطة لمراجعة الدراسات خلال الأشهر الخمسة المقبلة لفرض رسوم جمركية متفاوتة حسب كل دولة.
مستقبل العلاقات الدولية
واختتم الرئيس الأمريكي حديثه بالتأكيد على أن الإدارة الأمريكية تسعى لتعديل الاتفاقيات القائمة ورفع الرسوم الجمركية جزئياً حيثما لزم الأمر، لضمان تحقيق مصالح الولايات المتحدة أولاً، مع محاولة الحفاظ على شعرة معاوية مع الشركاء الدوليين الذين يلتزمون بالاتفاقيات.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً