انفجار الأوضاع العسكرية: إيران تشن هجوماً واسعاً ضمن ‘الوعد الصادق 4’
في تطور ميداني متسارع، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن تنفيذ الموجة السبعين من عمليات ‘الوعد الصادق 4’، والتي استهدفت أكثر من 55 نقطة حيوية شملت مواقع داخل إسرائيل ومصالح عسكرية تابعة للولايات المتحدة في المنطقة. وأكد البيان الرسمي للحرس الثوري استخدام صواريخ باليستية من طرازي ‘قيام’ و’عماد’، بالإضافة إلى طائرات مسيرة هجومية متطورة.
وشملت الضربات الإيرانية استهدافاً مباشراً لخمس قواعد أمريكية استراتيجية في كل من قاعدة ‘الخرج’ بالسعودية، و’الظفرة’ بالإمارات، و’علي السالم’ بالكويت، بالإضافة إلى قاعدة في أربيل بالعراق، ومقر الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين. وفي الداخل الإسرائيلي، تركزت الهجمات على منطقتي تل أبيب وحيفا، وتحديداً في نقاط مثل ‘الخضيرة’ و’سافيون’، حيث أكدت طهران استخدام منظومات ‘خرمشهر 4’ ذات الرؤوس المتعددة لتجاوز المنظومات الدفاعية.
مضيق هرمز: صراع الإرادات بين طهران وواشنطن
على الصعيد السياسي والدبلوماسي، برز ملف أمن الملاحة في مضيق هرمز كواجهة جديدة للصراع. فقد صرح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، بأن الولايات المتحدة لا تبدو مستعدة لوقف ما وصفه بـ ‘عدوانها’. وفي خطوة لافتة، عرض عراقجي على اليابان توفير ‘ممر آمن’ لسفنها عبر المضيق، مؤكداً أن طهران مستعدة لمناقشة التفاصيل الفنية لهذا المسار مع المسؤولين في طوكيو.
في المقابل، جاء رد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حازماً، حيث أشار إلى ضرورة أن تقوم الدول التي تستفيد من مضيق هرمز بتأمينه بنفسها، في إشارة إلى رغبته في تقليص التزامات الولايات المتحدة العسكرية المباشرة في المنطقة. وفي سياق متصل، انضمت كوريا الجنوبية إلى تحالف دولي يضم قوى كبرى مثل المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا، يهدف إلى ضمان حرية الملاحة في المضيق عبر تدابير أمنية مشتركة.
تحركات اقتصادية: واشنطن ترفع بعض العقوبات النفطية مؤقتاً
في محاولة لاحتواء الاضطرابات في أسواق الطاقة العالمية، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عن إجراء استثنائي يقضي برفع جزئي ومؤقت للعقوبات النفطية عن إيران. وأوضح وزير الخزانة، سكوت بيسنت، صدور ترخيص قصير الأجل يسمح ببيع كميات من النفط الإيراني العالقة حالياً في البحر، وهو ما يمثل تحولاً جوهرياً في السياسة الأمريكية الرامية لمنع تدفق الموارد المالية للنظام الإيراني، وسط تحذيرات خبراء الاقتصاد من أن هذه الخطوة قد لا تنجح في خفض الأسعار بشكل ملموس.
الساحة السورية واللبنانية: غارات إسرائيلية وتنديد عربي
ميدانياً، لم تتوقف العمليات العسكرية عند الحدود الإيرانية، حيث نفذ الجيش الإسرائيلي غارات جوية استهدفت معسكرات للجيش السوري في جنوب البلاد، مبرراً ذلك بالرد على هجمات استهدفت الطائفة الدرزية. وقد أثار هذا الهجوم موجة تنديد عربية واسعة، حيث وصفت وزارة الخارجية السعودية الغارات بـ ‘الاعتداء السافر’، وانضمت إليها مصر والأردن وقطر وتركيا في دعوات للمجتمع الدولي للتدخل وضمان سيادة سوريا.
وفي لبنان، أكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي تصفية عناصر من حزب الله في اشتباكات برية وقصف مدفعي في جنوب لبنان، بالإضافة إلى استهداف مواقع تابعة للحزب في قلب العاصمة بيروت، مما ينذر بتوسع رقعة المواجهة المباشرة على الجبهة الشمالية.
تطورات نوعية: صواريخ باليستية تصل إلى دييغو غارسيا
في تطور نوعي يوسع مدى الصراع جغرافياً، أفادت تقارير إعلامية إيرانية بإطلاق صاروخين باليستيين متوسطي المدى باتجاه قاعدة ‘دييغو غارسيا’ العسكرية الأمريكية البريطانية في المحيط الهندي. ورغم أن التقارير الغربية أشارت إلى أن الصواريخ لم تصب أهدافها، إلا أن طهران اعتبرت هذه الخطوة رسالة واضحة بأن مدى صواريخها يتجاوز كافة التقديرات الاستخباراتية السابقة، مما يضع القواعد البعيدة في دائرة الخطر المباشر.
المصدر: BBC Arabic


اترك تعليقاً