تصعيد شامل: هجمات حوثية على إسرائيل وتهديدات إيرانية باستهداف الجامعات الأمريكية في الشرق الأوسط

تصعيد شامل: هجمات حوثية على إسرائيل وتهديدات إيرانية باستهداف الجامعات الأمريكية في الشرق الأوسط

تفاقم الصراع: جبهات مشتعلة وضربات استراتيجية

شهدت الساعات الأخيرة تصعيداً عسكرياً غير مسبوق في منطقة الشرق الأوسط، حيث أعلنت جماعة الحوثي في اليمن عن تنفيذ ثاني هجوم لها ضد أهداف إسرائيلية في يوم واحد، في حين لوّح الحرس الثوري الإيراني باستهداف فروع الجامعات الأمريكية في المنطقة، رداً على ما وصفه بالهجمات الإسرائيلية والأمريكية التي طالت منشآت تعليمية وعسكرية داخل الأراضي الإيرانية.

وأكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن الغارات الإسرائيلية استهدفت بنى تحتية حيوية شملت مصانع للصلب، ومحطات كهرباء، ومنشآت نووية مدنية. وفي المقابل، شدد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، إيفي ديفرين، على أن العمليات العسكرية ستستمر حتى تدمير القدرات الإنتاجية الدفاعية الإيرانية بالكامل، متوقعاً استكمال هذه المهمة في غضون أيام قليلة.

الحوثيون يدخلون خط المواجهة المباشرة

أعلن المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي، يحيى سريع، عن إطلاق وابلاً من صواريخ كروز والطائرات المسيّرة باتجاه مواقع عسكرية حيوية في جنوب إسرائيل. وأوضح سريع أن هذه العمليات تأتي بالتنسيق مع محور المقاومة، محققةً أهدافها بنجاح. وفي سياق متصل، أكدت تقارير إعلامية اعتراض إسرائيل لصاروخ باليستي وآخر من طراز كروز، بالإضافة إلى رصد طائرة مسيّرة استهدفت مدينة إيلات الساحلية.

ويرى مراقبون أن دخول الحوثيين على خط المواجهة المباشرة يشكل تهديداً استراتيجياً جديداً، ليس فقط لأمن إسرائيل، بل لحركة الملاحة العالمية في مضيق باب المندب، مما يضع الاقتصاد العالمي أمام مخاطر انقطاع إمدادات الطاقة، خاصة مع استمرار التهديدات الإيرانية بإغلاق مضيق هرمز.

تهديدات الحرس الثوري والجامعات الأمريكية

في خطوة تصعيدية لافتة، أصدر الحرس الثوري الإيراني بياناً شديد اللهجة هدد فيه باستهداف فروع الجامعات الأمريكية المنتشرة في دول الخليج، مثل قطر والإمارات. وجاء في البيان أن هذه التهديدات تأتي رداً على تدمير جامعات إيرانية جراء ضربات أمريكية وإسرائيلية. وحث البيان منتسبي هذه الجامعات على الابتعاد عن مبانيها بمسافة لا تقل عن كيلومتر واحد قبل موعد نهائي حدده يوم الاثنين المقبل.

عملية “الغضب الملحمي” والتحركات الأمريكية

من جانبها، كشفت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عن تفاصيل عمليتها العسكرية المستمرة تحت اسم “الغضب الملحمي”. وأوضح التقرير الصادر عنها تنفيذ مئات الضربات الجوية التي استهدفت مواقع قيادة وسيطرة، ومنصات إطلاق صواريخ، ومنشآت تخزين تابعة للنظام الإيراني وفصائله في المنطقة، بما في ذلك ضربات دقيقة في العراق طالت مقرات للحشد الشعبي في الموصل ودهوك.

احتجاجات داخلية في إسرائيل وضغوط دولية

على الصعيد الداخلي الإسرائيلي، فرقت الشرطة تظاهرات حاشدة في تل أبيب وحيفا، حيث طالب المحتجون بإنهاء ما وصفوه بـ”الحرب التي لا نهاية لها”. ونددت منظمات مدنية مثل “السلام الآن” باستخدام القوة ضد المتظاهرين، في وقت أظهرت فيه استطلاعات الرأي ارتفاعاً طفيفاً في نسبة المعارضين لاستمرار العمليات العسكرية.

دولياً، أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن قلقه البالغ من انجرار العراق إلى الصراع، مؤكداً دعم فرنسا لاستقرار المنطقة خلال اتصال هاتفي مع رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، عقب هجوم طال مقر إقامته.

تداعيات اقتصادية وإنسانية

لم تتوقف آثار الحرب عند الحدود العسكرية، حيث أعلنت شركة الإمارات العالمية للألمنيوم عن تعرض منشآتها في أبوظبي لأضرار جسيمة نتيجة هجمات مسيّرة، مما أدى لإصابة عدد من الموظفين وتوقف شحنات المعادن الحيوية. وفي المقابل، برزت بارقة أمل اقتصادية لباكستان بعدما منحتها طهران صلاحيات أوسع للمرور عبر مضيق هرمز، في محاولة لتخفيف حدة الاختناق الملاحي الذي يفرضه الإغلاق الفعلي للمضيق منذ اندلاع الأعمال العدائية.

المصدر: BBC Arabic

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *