تصعيد عسكري خطير: أفغانستان ترد بضربات مسيّرة على باكستان والتوتر يشتعل بين كابل وإسلام آباد

تصعيد عسكري خطير: أفغانستان ترد بضربات مسيّرة على باكستان والتوتر يشتعل بين كابل وإسلام آباد

تصعيد ميداني: أفغانستان تشن هجوماً بالمسيّرات على عمق الأراضي الباكستانية

في تطور عسكري لافت ينذر بتفاقم الصراع بين أفغانستان وباكستان، نفذت القوات الأفغانية هجوماً دقيقاً بطائرات مسيّر استهدف منشآت عسكرية في مدينة كوهات الباكستانية. يأتي هذا التحرك رداً على سلسلة غارات جوية شنتها إسلام آباد على الأراضي الأفغانية، مما يعيد التوتر العسكري إلى الواجهة من جديد.

تفاصيل الهجوم الأفغاني على قلعة كوهات العسكرية

أفادت مصادر أمنية مطلعة بأن الهجوم الأفغاني استهدف قلعة عسكرية استراتيجية في مدينة كوهات (شمال غربي باكستان)، كانت تُستخدم كمركز دعم لوجستي وقتالي. وبحسب المصادر، فقد تركزت الضربات على:

  • مواقع إقامة الجنود: لضمان تحقيق إصابات مباشرة في القوة البشرية.
  • مستودعات الذخيرة: استهداف مخازن الأسلحة والعتاد العسكري.
  • مراكز القيادة: قصف مكتب قائد القلعة ومركز إدارة العمليات بدقة عالية.

الغارات الباكستانية: استهداف البنية التحتية والمدنيين

من جانبه، كشف المتحدث باسم الحكومة الأفغانية، ذبيح الله مجاهد، عن تعرض مطار قندهار لغارة باكستانية استهدفت خزانات وقود تابعة لشركة "كام إير". وأوضح مجاهد أن هذه المنشآت حيوية لخدمة الطيران المدني وطائرات الأمم المتحدة، واصفاً الهجوم بأنه "جريمة واعتداء" من قبل النظام الباكستاني.

خسائر بشرية في كابل والولايات الحدودية

لم يقتصر القصف الباكستاني على الأهداف العسكرية، بل امتد ليشمل مناطق سكنية في أربع ولايات أفغانية بالإضافة إلى العاصمة كابل، مما أسفر عن:

  1. مقتل 4 مدنيين وإصابة نحو 25 آخرين في كابل.
  2. تدمير كامل لأربعة منازل وتضرر المباني المجاورة.
  3. سقوط ضحايا من النساء والأطفال في مناطق بكتيا وبكتيكا وقندهار.

جذور الأزمة وجهود الوساطة الدولية

يعود فتيل الأزمة بين البلدين إلى اتهامات إسلام آباد لكابل بإيواء عناصر من "حركة طالبان باكستان"، وهو ما تنفيه الإدارة الأفغانية جملة وتفصيلاً. وبالرغم من أن تقارير دولية أشارت إلى نجاح الوساطة الصينية في تخفيف حدة القتال البري على الحدود الممتدة لـ 2600 كم، إلا أن الهجمات الجوية الأخيرة تضع هذه التهدئة على المحك.

وشددت الحكومة الأفغانية على أن هذه الاعتداءات التي طالت العاصمة والولايات الأخرى "لن تبقى دون رد"، مما يفتح الباب أمام احتمالات تصعيد أوسع في الأيام المقبلة إذا لم تنجح الجهود الدبلوماسية في احتواء الموقف.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *