تصعيد ميداني: ضربات جوية تستهدف جرف الصخر
شهدت منطقة جرف الصخر (المعروفة رسمياً بجرف النصر) وسط العراق تصعيداً ميدانياً جديداً مساء الأحد، حيث تعرضت مواقع تابعة لقوات الحشد الشعبي لثلاث ضربات جوية متتالية. وأفادت السلطات المحلية في محافظة بابل بأن الهجمات نفذتها طائرات مسيرة وأخرى حربية، مستهدفة ثلاثة مواقع مختلفة في المنطقة.
ورغم دقة الاستهداف، أكدت خلية الأزمة الإعلامية عدم تسجيل أي إصابات بشرية في صفوف المنتسبين، مشيرة إلى أن المقار المستهدفة كانت خالية تماماً من الأفراد لحظة وقوع القصف، مما حال دون وقوع خسائر في الأرواح.
سياق التوترات: هجمات متبادلة وضغوط دبلوماسية
تأتي هذه الضربات في توقيت حساس للغاية، حيث تزامنت مع تطورات أمنية شهدها مجمع مطار بغداد الدولي، إثر استهداف مركز الدعم الدبلوماسي التابع للسفارة الأمريكية. وبحسب مصادر أمنية رفيعة، فإن إجراءات إخلاء المركز جارية لنقل الطواقم إلى خارج البلاد، في حين تصر واشنطن على أن بعثتها تواصل مهامها لدعم المواطنين الأمريكيين وأولويات السياسة الخارجية.
شروط التهدئة وموقف الفصائل العراقية
يرتبط هذا المشهد المتفجر بمهلة محددة أعلنتها كتائب حزب الله العراق، والتي تعهدت بوقف العمليات ضد المصالح الأمريكية لمدة 5 أيام شريطة تنفيذ مطالب محددة، أبرزها:
- كف يد الاحتلال عن استهداف الضاحية الجنوبية في بيروت.
- التوقف عن قصف المناطق السكنية داخل العراق.
- سحب عناصر وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) من محطاتهم في السفارة.
وعلى الرغم من هذا الإعلان، إلا أن الساحة العراقية لا تزال تشهد نشاطاً لما يعرف بـ "المقاومة الإسلامية في العراق"، التي تتبنى هجمات دورية ضد القواعد الأمريكية في المنطقة.
الحشد الشعبي: من الفتوى إلى المؤسسة الرسمية
تعد هيئة الحشد الشعبي جزءاً لا يتجزأ من المنظومة الأمنية الرسمية في العراق، ويمكن تلخيص مسيرتها في النقاط التالية:
- التأسيس: انطلقت عام 2014 استجابة لفتوى "الجهاد الكفائي" التي أصدرها المرجع علي السيستاني لمواجهة تمدد تنظيم داعش.
- الشرعية القانونية: صوّت البرلمان العراقي في عام 2016 على دمج الهيئة ضمن هيكلية القوات المسلحة لتصبح قوة عسكرية رسمية.
- الدور الميداني: تتركز مهامها الحالية في ضبط الأمن في مناطق حيوية مثل جرف الصخر وتأمين الحدود.
يُذكر أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) كانت قد أقرت مؤخراً بتنفيذ غارات جوية ضد فصائل مسلحة، مما يشير إلى اتساع رقعة المواجهة الإقليمية وتأثيرها المباشر على السيادة والأمن في العراق.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً