تفاقم الأوضاع الميدانية على الجبهة اللبنانية
شهدت الساحة اللبنانية مساء الأحد موجة جديدة من التصعيد العسكري العنيف، حيث كثفت الطائرات الحربية الإسرائيلية غاراتها الجوية على مناطق متفرقة في البلاد. وأسفرت هذه الهجمات عن سقوط عدد من القتلى والجرحى، في ظل استمرار التوتر المتصاعد على الحدود الجنوبية التي باتت مسرحاً لمواجهات يومية تنذر بتوسع رقعة الصراع.
إصابات في صفوف القوات الدولية وتوسع رقعة الاستهداف
أفادت تقارير ميدانية وأمنية بأن القصف الإسرائيلي الأخير لم يقتصر على المواقع العسكرية فحسب، بل طالت شظاياه محيط مراكز تابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل). وأكدت المصادر إصابة عدد من عناصر القوة الدولية جراء الغارات، مما يمثل تطوراً خطيراً يضع سلامة البعثات الأممية في مهب الريح ويخالف المواثيق والأعراف الدولية التي تكفل حماية قوات حفظ السلام.
حزب الله يستعرض حصيلة العمليات العسكرية
وفي سياق متصل، أصدر الإعلام الحربي التابع لحزب الله بياناً إحصائياً لعملياته الأخيرة، كشف فيه عن تنفيذ نحو 1100 عملية عسكرية ضد أهداف إسرائيلية منذ الثاني من مارس/آذار الجاري. وأوضح الحزب أن هذه العمليات شملت استهداف مواقع استخباراتية، وتجمعات للجنود، ومنظومات دفاعية تقنية على طول الحدود، مؤكداً أن هذه الهجمات تأتي في إطار الرد على الاستهدافات الإسرائيلية ودعماً للمقاومة الفلسطينية.
تداعيات التصعيد والموقف الدولي
يأتي هذا التصعيد في وقت تسعى فيه القوى الدولية جاهدة لاحتواء الموقف ومنع انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة. ويرى مراقبون أن استهداف محيط قوات “اليونيفيل” يرفع منسوب الضغط الدبلوماسي على الأطراف المتصارعة، في حين لا تزال الجهود الرامية لتطبيق القرار الأممي 1701 تواجه تحديات ميدانية كبرى في ظل غياب أي أفق قريب لاتفاق لوقف إطلاق النار.
المصدر: TRT


اترك تعليقاً