تطور ميداني في جنوب لبنان
شهدت منطقة جنوبي لبنان، اليوم الخميس، تصعيداً عسكرياً جديداً مع تنفيذ الطيران الحربي الإسرائيلي غارات استهدفت قضاء جزين، في تطور يثير تساؤلات جدية حول استدامة اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ مؤخراً بين إسرائيل وحزب الله برعاية دولية.
تفاصيل الغارات والادعاءات الإسرائيلية
وأفادت تقارير ميدانية بأن الغارات طالت مواقع في أطراف بلدات تابعة لقضاء جزين، وهي منطقة تقع شمالي نهر الليطاني، مما يضفي أبعاداً إضافية على طبيعة الاستهداف. من جانبه، أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي بياناً زعم فيه أن العمليات الجوية استهدفت “عناصر عسكرية” تابعة لحزب الله كانت تتحرك في المنطقة، مدعياً أن هذا التحرك يشكل تهديداً مباشراً وخرقاً للترتيبات الأمنية المتفق عليها.
سياق الخروقات المستمرة وتحليل المشهد
تأتي هذه الغارات في ظل رصد متزايد لخروقات متبادلة منذ بدء سريان الهدنة. وبينما تصر تل أبيب على ما تصفه بـ “حرية العمل العسكري” لإحباط أي محاولات لإعادة التسلح أو التمركز، تعتبر السلطات اللبنانية أن استمرار التحليق المكثف للطيران المسير والحربي، واستهداف العمق اللبناني، يمثل انتهاكاً صارخاً للسيادة اللبنانية وتهديداً لجهود ترسيخ الاستقرار.
الموقف الدولي ومستقبل التهدئة الهشة
ختاماً، يترقب المراقبون موقف اللجنة الدولية المكلفة بمراقبة تنفيذ الاتفاق، للوقوف على تداعيات هذا التصعيد الأخير. ومع تكرار هذه الاستهدافات، تزداد المخاوف من انزلاق الأوضاع مجدداً نحو المواجهة المفتوحة، مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية مضاعفة للضغط على الأطراف كافة للالتزام ببنود التهدئة ومنع انهيار المسار الدبلوماسي الذي أُسس عليه الاتفاق.
المصدر: TRT


اترك تعليقاً