تطورات الحرب الإسرائيلية الإيرانية: توسع الصراع ليشمل منشآت الطاقة وقواعد عسكرية في الخليج

تطورات الحرب الإسرائيلية الإيرانية: توسع الصراع ليشمل منشآت الطاقة وقواعد عسكرية في الخليج

تصعيد غير مسبوق في المواجهة المباشرة بين إيران وإسرائيل

دخلت الحرب الإسرائيلية الإيرانية يومها السادس عشر بتصعيد عسكري خطير، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي عن توسيع نطاق استهدافه للبنية التحتية الإيرانية، شملت هجمات واسعة النطاق على أهداف في غرب إيران وقلب العاصمة طهران. وفي المقابل، توعد الحرس الثوري الإيراني بملاحقة وقتل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في ظل إصرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على عدم إبرام أي اتفاق لإنهاء الحرب في الوقت الراهن.

الجبهة اللبنانية: حصيلة دموية واستهداف للعمق الإسرائيلي

على الجبهة الشمالية، كشفت وزارة الصحة اللبنانية عن حصيلة مفجعة للضحايا منذ بدء الحرب مطلع الشهر الحالي، حيث لقي 850 شخصاً حتفهم، بينهم 107 أطفال و32 مسعفاً. ميدانياً، أعلن حزب الله اللبناني عن تنفيذ عملية نوعية استهدفت قاعدة “بلماخيم” الجوية جنوب تل أبيب بصاروخ متطور، مؤكداً أن القاعدة تبعد نحو 140 كيلومتراً عن الحدود اللبنانية، وذلك رداً على الغارات الإسرائيلية التي دمرت مساحات واسعة في ضاحية بيروت الجنوبية، لاسيما منطقة حارة حريك.

اتساع رقعة الصراع واستهداف القواعد الأمريكية في المنطقة

اتهم وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الولايات المتحدة باستخدام قواعدها في دول الجوار لشن هجمات ضد بلاده. وزعم عراقجي أن صور الأقمار الصناعية تظهر انطلاق صواريخ “هيمارس” من نقاط في دولة الإمارات، وتحديداً من رأس الخيمة ودبي، لاستهداف جزيرة خرج الإيرانية. وفي سياق متصل، تعرضت قاعدة الأمير سلطان الجوية في مدينة الخرج بالسعودية لهجمات بصواريخ ومسيرات إيرانية، أعلنت الدفاعات السعودية اعتراض نحو 10 منها كانت متجهة نحو الرياض والمنطقة الشرقية.

أزمة طاقة عالمية وتحركات دولية لاحتواء النقص

أدت الحرب إلى اضطرابات حادة في أسواق الطاقة العالمية، خاصة مع تعرض ميناء الفجيرة الإماراتي لهجمات عطلت عمليات تحميل النفط مؤقتاً قبل استئنافها. وفي خطوة استباقية لمواجهة نقص الإمدادات، أعلنت اليابان البدء في سحب كمية غير مسبوقة تبلغ 80 مليون برميل من مخزونها النفطي الوطني، ما يعادل 17% من احتياطياتها، لتخفيف وطأة ارتفاع أسعار الوقود الناجم عن توترات مضيق هرمز الذي يمر عبره معظم صادرات المنطقة.

الموقف في العراق والمسار الدبلوماسي المتعثر

أمنياً، طالبت السفارة الأمريكية في بغداد رعاياها بمغادرة العراق فوراً، وسط حالة من القلق والترقب في الشارع العراقي من تداعيات الحرب على الوضع الاقتصادي والسياسي، خاصة مع تهديد صادرات النفط العراقية عبر مضيق هرمز. ودبلوماسياً، أغلق وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر الباب أمام أي مفاوضات مباشرة مع لبنان في الوقت الحالي، بينما حذر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني من “مؤامرات” لافتعال حوادث شبيهة بهجمات 11 سبتمبر لاتهام إيران بها، مشدداً على أن بلاده في حالة دفاع حاسم ضد ما وصفه بالعدوان الأمريكي الإسرائيلي.

المصدر: BBC Arabic

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *