تفاصيل القصف الإيراني على ديمونا وعراد: إصابات بالعشرات وتصعيد عسكري غير مسبوق عقب هجوم نطنز

تفاصيل القصف الإيراني على ديمونا وعراد: إصابات بالعشرات وتصعيد عسكري غير مسبوق عقب هجوم نطنز

تصعيد عسكري إقليمي: إيران تستهدف عمق الجنوب الإسرائيلي

شهدت المنطقة تصعيداً عسكرياً خطيراً وغير مسبوق، حيث أقدمت الجمهورية الإسلامية الإيرانية على تنفيذ هجوم صاروخي واسع استهدف مدينتي ديمونا وعراد جنوبي إسرائيل. ويأتي هذا القصف الإيراني على ديمونا رداً مباشراً على الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي الذي استهدف منشأة نطنز النووية في وقت سابق، مما يضع المنطقة على حافة مواجهة شاملة وسط تحذيرات دولية من تداعيات المساس بالمنشآت النووية.

حصيلة الإصابات وتفاصيل الهجوم الصاروخي على عراد وديمونا

أفادت التقارير الطبية الواردة من خدمة الإسعاف الإسرائيلية “نجمة داوود الحمراء” بسقوط عشرات الجرحى نتيجة الرشقات الصاروخية. وفي مدينة ديمونا، ارتفع عدد المصابين إلى نحو 47 شخصاً، بينهم طفل في العاشرة من عمره وصفت حالته بالخطيرة، إضافة إلى امرأة في الثلاثين أصيبت بشظايا زجاجية. أما في مدينة عراد، فقد سجلت الطواقم الطبية أكثر من 30 إصابة، من بينها طفلة تبلغ من العمر خمس سنوات في حالة حرجة.

من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي عن فتح تحقيق رفيع المستوى في فشل منظومات الدفاع الجوي في اعتراض الصاروخ الذي استهدف عراد. وتشير التقديرات العسكرية إلى أن الصاروخ المستخدم هو صاروخ باليستي بعيد المدى، يصل مداه إلى 4000 كيلومتر، وهو مزود برأس حربي تقليدي يحتوي على مئات الكيلوغرامات من المتفجرات، مما أدى إلى أضرار مادية واسعة وفجوات كبيرة في الأبنية السكنية.

الموقف الدولي وحالة مفاعل ديمونا النووي

أثار القصف الإيراني على ديمونا قلقاً دولياً كبيراً نظراً لوجود مركز الأبحاث النووية في النقب على بعد 13 كيلومتراً فقط من موقع السقوط. ودعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى “أقصى درجات ضبط النفس العسكري”، مؤكدة أنها لم تتلقَّ حتى الآن أي مؤشرات على وقوع أضرار في المنشأة النووية، كما لم تسجل السلطات الإقليمية أي مستويات غير طبيعية من الإشعاع في المنطقة.

امتداد الصراع: استهداف منشآت الطاقة في قطر وقواعد إقليمية

لم يقتصر التصعيد على الساحة الإسرائيلية، بل امتد ليشمل أمن الطاقة العالمي. فقد تعرضت منشأة رأس لفان في قطر، وهي أكبر مصنع للغاز الطبيعي المسال في العالم، لهجمات بطائرات مسيرة إيرانية، مما أدى إلى أضرار واسعة في إنتاج الهيليوم والغاز الطبيعي، وهو ما يهدد سلاسل الإمداد التكنولوجية وصناعة الرقائق الإلكترونية عالمياً.

وفي سياق متصل، أصدر الحرس الثوري الإيراني تحذيرات عاجلة لسكان المناطق المحيطة بقاعدة “علي السالم” في الكويت وقاعدة “المنهاد” في الإمارات، زاعماً استخدامهما من قبل القوات الأمريكية والإسرائيلية كمنطلق للهجمات ضد طهران، معلناً قصف حظائر الطائرات ومستودعات الوقود في تلك القواعد بـ “كمية هائلة” من الصواريخ والمسيرات.

ردود الفعل الدولية والتحركات العسكرية الإسرائيلية

أدان وزراء خارجية مجموعة السبع (G7) ما وصفوه بـ “الهجمات المتهورة” الإيرانية ضد المدنيين والبنية التحتية للطاقة، مؤكدين استعدادهم لاتخاذ إجراءات لدعم استقرار إمدادات الطاقة وحماية الممرات البحرية في مضيق هرمز. في غضون ذلك، أعلنت بريطانيا أن قواعدها في قبرص لن تُستخدم في أي عمليات هجومية ضد إيران، رغم تعرض قاعدة “أكروتيري” لأضرار طفيفة بمسيرات انتحارية.

داخلياً، بدأ الجيش الإسرائيلي في إعادة ترتيب أوراقه العسكرية، حيث أعلن عن استكمال الفرقة 162 استعداداتها للانتقال إلى الجبهة الشمالية بعد عامين من القتال في قطاع غزة، في إشارة واضحة لاستعداد تل أبيب لتوسيع رقعة العمليات العسكرية لمواجهة التهديدات المتزايدة من إيران ووكلائها في المنطقة.

المصدر: BBC Arabic

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *