سياق الأزمة الملكية وتداعيات قضية إبستين
عادت فضيحة الأمير أندرو، دوق يورك، لتتصدر عناوين الصحافة البريطانية مجدداً، مسلطة الضوء على الكواليس المالية والسياسية التي أحاطت بتسوية قضيته القانونية الأكثر إثارة للجدل. وتأتي هذه التطورات في ظل محاولات مستمرة من العائلة المالكة البريطانية لطي صفحة العلاقات المثيرة للشبهات التي ربطت الأمير بالملياردير الأمريكي الراحل جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية.
تفاصيل القرض السري: 7 ملايين جنيه لإغلاق الملف
كشفت صحيفة “ذا صن” البريطانية في تقرير حديث لها، أن الأمير أندرو اضطر للاقتراض من والدته، الملكة الراحلة إليزابيث الثانية، مبلغا يقدر بنحو 7 ملايين جنيه إسترليني. ووفقاً للمصادر الصحفية، فإن هذا المبلغ تم توجيهه لدفع التسوية المالية المقررة لفيرجينيا جوفري، إحدى أبرز ضحايا إبستين، والتي اتهمت الدوق بالاعتداء عليها في عدة مناسبات عندما كانت قاصراً. ويأتي هذا القرض كجزء من صفقة قانونية تم التوصل إليها خارج أروقة المحاكم لتجنب محاكمة مدنية كانت ستشكل سابقة تاريخية وتهديداً مباشراً لصورة الملكية البريطانية.
تحليل: الضريبة السياسية والاجتماعية على التاج
يرى مراقبون للشأن الملكي أن لجوء الأمير أندرو لتمويل خاص من والدته الملكة يعكس حجم المأزق المالي والقانوني الذي واجهه، خاصة بعد تجريده من ألقابه العسكرية وواجباته الملكية. وتثير هذه التسريبات تساؤلات حول الشفافية المالية داخل القصر الملكي، وكيفية إدارة الأزمات الشخصية لأفراد العائلة حينما تتقاطع مع المال العام أو الأصول الملكية الخاصة. كما تشير التحليلات إلى أن هذه التسوية، رغم أنها أوقفت الملاحقة القانونية، إلا أنها لم تنجح في تبرئة ساحة الأمير أمام الرأي العام، بل عمقت الفجوة بينه وبين المؤسسة الرسمية للدولة.
الخلاصة: إرث ثقيل يلاحق دوق يورك
تظل قضية الأمير أندرو جرحاً غائراً في سجل العائلة المالكة البريطانية الحديث، حيث تواصل التفاصيل المسربة الكشف عن حجم التكلفة—سواء المادية أو المعنوية—التي تكبدتها الملكة الراحلة لحماية ابنها من تداعيات علاقاته المشبوهة. وبينما يحاول القصر الملكي في عهد الملك تشارلز الثالث المضي قدماً، يبدو أن ظلال ملف جيفري إبستين ستستمر في ملاحقة الأمير أندرو، مما يعيق أي فرصة لعودته إلى الحياة العامة في المستقبل المنظور.
المصدر: TRT


اترك تعليقاً