تقارير عبرية: الأقمار الصناعية تكشف توسيع ‘الخط الأصفر’ وتدمير أحياء سكنية في قطاع غزة

تقارير عبرية: الأقمار الصناعية تكشف توسيع ‘الخط الأصفر’ وتدمير أحياء سكنية في قطاع غزة

سياق العمليات العسكرية الميدانية في غزة

في تطور جديد يعكس استراتيجية السيطرة طويلة الأمد في قطاع غزة، كشفت تقارير إعلامية عبرية عن عمليات توسع ممنهجة يقوم بها جيش الاحتلال الإسرائيلي في مناطق نفوذه داخل القطاع. وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار العمليات العسكرية المكثفة التي دخلت شهرها الحادي عشر، وسط تقارير دولية تحذر من تغيير المعالم الجغرافية والديموغرافية للقطاع المحاصر.

تفاصيل تقرير هآرتس وصور الأقمار الصناعية

أفادت صحيفة “هآرتس” العبرية، في تقرير نشرته يوم الجمعة، بأن صور الأقمار الصناعية الحديثة أظهرت توسعاً ملحوظاً في المناطق التي يسيطر عليها جيش الاحتلال، وتحديداً في المساحات التي يطلق عليها عسكرياً اسم “الخط الأصفر”. وأوضحت الصحيفة أن هذه المناطق تشهد عمليات تدمير واسعة النطاق للمباني والأحياء السكنية الفلسطينية، بهدف تأمين نقاط ارتكاز القوات وتوسيع النطاق الأمني الفاصل.

وتشير البيانات المستخلصة من الصور إلى أن الجيش يعمل على تسوية مربعات سكنية كاملة بالأرض، مما يؤدي إلى محو ملامح أحياء كانت مأهولة بالسكان، وذلك لإنشاء ممرات استراتيجية وطرق إمداد تضمن سهولة حركة الآليات العسكرية بين مختلف محاور القطاع.

التحليل الاستراتيجي وتداعيات التوسع

يرى مراقبون ومحللون عسكريون أن توسيع “الخط الأصفر” يتجاوز كونه إجراءً أمنياً مؤقتاً، بل يشير إلى نية الاحتلال فرض واقع جديد على الأرض قد يمهد لبقاء عسكري طويل الأمد. إن إنشاء هذه المناطق العازلة وتدمير الأحياء المحيطة بها يهدف إلى تقليل التهديدات المباشرة على القوات المتمركزة، ولكنه في المقابل يؤدي إلى تهجير قسري مستمر للفلسطينيين ويمنعهم من العودة إلى ديارهم مستقبلاً بسبب انعدام البنية التحتية والمقومات المعيشية.

كما تثير هذه التحركات تساؤلات حول الخطط المستقبلية لقطاع غزة، حيث تعزز هذه الإجراءات الميدانية من فرضية تقسيم القطاع إلى مربعات أمنية معزولة عن بعضها البعض، مما يعقد أي مساعٍ سياسية لوقف إطلاق النار أو إعادة الإعمار.

خاتمة: مستقبل المعالم الجغرافية للقطاع

في الختام، يظل توسيع مناطق السيطرة الإسرائيلية في غزة تحت مسمى “الخط الأصفر” مؤشراً خطيراً على استراتيجية الأرض المحروقة التي تتبعها القوات الإسرائيلية. ومع استمرار الكشف عن تفاصيل جديدة عبر صور الأقمار الصناعية، تزداد الضغوط الدولية المطالبة بوقف تدمير المنشآت المدنية والحفاظ على ما تبقى من الأحياء السكنية في القطاع، في وقت يبدو فيه أن الخريطة الميدانية لغزة قد تغيرت بشكل جذري عما كانت عليه قبل أكتوبر الماضي.

المصدر: TRT

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *